سبعة نفر ولم يخافوا ، فبمجرد عدم الخوف مع وجود سبعة نفر يقيمون صلاة الجمعة ، ويجعلون إماما باختيارهم من افرادهم ، ويجمعون به ، فواحد منهم يصير إماما والآخرون يقتدون به ، ويقيمون صلاة الجمعة .
وفيه كما قلنا سابقا لا ندري الذيل اعني « فإذا اجتمعت سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم » جزء للرواية ، إذ بعد ما نرى بأن الصدوق رحمه اللّه يضمّ فتواه بالرواية ، يعني : يذكرها متصلة بالرواية في بعض الموارد ، كذلك يحتمل أن يكون هذا الذيل أيضا فتواه وذكرها بعد الرواية ، فان الصّدوق رحمه اللّه ذكر الرواية في الفقيه بهذا النحو .
[ الكلام في نقل كلام الصدوق في كتابه المسمى بالهداية ]
ويؤيد هذا الاحتمال اعني كون الذيل من الصّدوق رحمه اللّه :
أوّلا : ما ذكره في كتابه المسمّى بالهداية في باب فضل الجماعة ، فان ظاهر كلامه وإن كان باب فضل الجماعة ، ولكن ما ذكر في هذا الباب ليس مربوطا الا بصلاة الجمعة ، وهو بعد ذكر بعض ما يكون مربوطا بصلاة الجمعة قال « فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم » فإنك ترى أن ما ذكر هنا في مقام الفتوى ، هو عين ما نقل في ذيل هذه الرواية المبحوث عنها ، ثمّ قال بعد ذلك : والخطبة بعد الصّلاة لأنها بدل الأخيرتين ، وقدمهما عثمان ، ثمّ قال « والسبعة الذين ذكرناهم الإمام والمؤذن والقاضي والمدعى عليه والمدعي حقا والشاهدان » فأنت ترى بأن كلامه هنا في مقام الفتوى هو عين كلامه الّذي نقل في ذيل الرواية ، فهذا يؤيد كون الذيل أيضا فتواه ، وما قاله : بأن الخطبة في صلاة الجمعة بعدها وانما قدمهما عثمان اشتباه محض لأنّ المسلم خلاف ذلك .
وما قاله في ذيل كلامه يستفاد منه أن مراده من الامام في السبعة الذين أحدهم الإمام هو امام الأصل ، لأنّ ما قال بأن ( السبعة الذين ذكرناهم الامام و . . . )