ادعى القائل بالوجوب من استفادة الاذن من الرواية .
[ في ذكر اشكال ودفعه ]
ولقائل أن يقول : بأن ما رأيناه في بعض الروايات في المسألة هو الأمر بصلاة الجمعة ، أو اخبر بوجوبها مع الإمام ، أو مع امام عادل فعبر بلفظ الامام .
وما نرى في هذه الروايات الثلاثة هو الأمر بهذه الصّلاة مع وجود من يخطب ، فعدل فيها عن التعبير بالامام وعبر بمن يخطب ، فنكشف من ذلك بأن المراد من التعبير بمن يخطب ، هو أن كل من يتمكن من أداء الخطبة لو وجد ، تجب هذه الصّلاة ولو لم يكن الامام أو من نصبه لذلك :
وفيه أن التعبير في هذه الروايات الثلاثة بهذا اللفظ يعني ( من يخطب ) يمكن أن يكون لأجل ما ورد في بعض الروايات ، ومن جملة هذه الروايات الرواية الثالثة .
بأن وجه كون صلاة الجمعة ركعتين هو كون الخطبتين مقام الركعتين ، ففي هذه الروايات حيث أمر بصلاة الظهر واتيان أربع ركعات ، ولهذا قال يجب الاتيان بأربع ركعات في ما لا يكون من يخطب ، لأنه إذا كان من يخطب فيقرأ الخطبتين ، وهما تكونان مقام الركعتين ، فالتعبير ( بمن يخطب ) في هذه الروايات يمكن أن يكون وجهه ما قلنا .
هذا تمام الكلام في الروايات الثلاثة الواردة في القرية وكانت واحدة منها منشأ فتوى الشّيخ رحمه اللّه على ما يظهر من ذيل كلامه في الخلاف ، وقد يتوهم من بعض الأخبار الأخر ثبوت الاذن بانعقاد صلاة الجمعة مع عدم حضور الامام أو من نصبه لذلك :
منها : رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : إذا كانوا سبعة يوم الجمعة ، فليصلوا في جماعة ، وليلبس البرد والعمامة ، ويتوكأ على قوس أو عصا ،