تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وليقعد قعدة بين الخطبتين ، ويجهر بالقراءة ، ويقنت في الركعة الأولى منهما قبل الركوع ) . « 1 » وقد تعرضنا لها قبلا أيضا ، وقلنا بأن الأمر بلبس البرد والعمامة ، والتوكؤ على القوس والعصا إلى الآخر ، قرينة على كون المراد صلاة الجمعة لا صلاة الجماعة . وجه الاستدلال بها : على الاذن بانعقاد صلاة الجمعة ، هو أن المعصوم عليه السّلام قال : إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة ، يعني : يقيمون صلاة الجمعة ، فاذن بها مع وجود السبعة .

[ الرواية غير دالة على المدعى ]

وفيه : أنّ الرواية غير دالة على ذلك ، إذ مرجع ضمير قوله في الرواية « إذا كانوا » غير معلوم ، فهل المراد منه كل من كان ، أن يكون المراد سبعة مخصوصة ، فحيث إن ذلك غير معلوم ، فلا يمكن استفادة اذن المطلق منها ، بل يستكشف من الرواية بحسب سياقها ان ما نقل منها ليس تمامها ، بل الرواية تكون مشتملة على زيادة ولم تنقل تلك الزيادة ، خصوصا مع ما في ذيلها من قوله « وليلبس البرد والعمامة » الخ فالمرجع في كل الافعال يعني ( وليلبس وليقعد ويجهر ويقنت ) غير معلوم ، ولم يدر بان المراد من المرجع هو الامام الخاص يعني : امام الأصل ، أو يكون المراد هو كل من يقدر على الإمامة وأداء الخطبة ، فلا يمكن دعوى الظهور للرواية في الاذن بانعقاد صلاة الجمعة لكل شخص . ومنها : ما رواه « 2 » في الكافي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام الّتي قدمنا الكلام فيها المشتملة على بيان الخطبتين ، وفيها ما يدل على أن أبا جعفر عليه السّلام أمر محمد
هامش
( 1 ) - الرواية 5 من الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل . ( 2 ) - الكافي ، ج 3 ، ص 422 ، ح 6 .