تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
يصلون الجمعة بالجماعة وعلى هذا إمّا أن يكون المراد من الجمعة صلاة الجمعة على احتمال ، فيكون سؤال السائل عن جواز صلاة الجمعة بالجماعة ، وانه يصح اتيانها جماعة ، فأجاب عليه السّلام نعم ، يصلون جماعة لكن أربع ركعات إذا لم يكن من يخطب يعني : مع عدم من يخطب بهم لا بدّ من أن يصلّوا الظهر ، ولكن هذا الاحتمال لا يناسب سياق الرواية . وإما أن يكون السؤال من اتيان صلاة الظاهر جماعة ، ولا ينافي ذلك تعبير السائل عن الظهر بالجمعة ، لأنّ اطلاق الجمعة وإرادة الظهر منها ورد مكررا في الروايات مثل رواية فضل بن عبد الملك الّتي يأتي الكلام فيها إن شاء اللّه ، فسأل السائل بأنّه هل يجوز اتيان الظهر جماعة ، فقال عليه السّلام : نعم ، يجوز لهم ويصلون أربع ركعات إذا لم يكن من يخطب بهم ، وعلى كلا الاحتمالين يكون فرض السائل هو القرية . فنقول : أولا : بأن المفروض عند السائل هو عدم انعقاد صلاة الجمعة من ناحية السلطان أو من نصبه لذلك ، لعدم كون السلطان في القرية ، ولهذا سأل عن جواز انعقاد أهل القرية الصّلاة الجمعة بلا حضور السلطان أو من نصبه لذلك على الاحتمال الأول ، أو الظهر على الاحتمال الثاني ، فأجاب عليه السّلام بجواز الجماعة ، ولكن يصلون أربع ركعات ، فيكون ذكر قوله ( إذا لم يكن من يخطب ) قيدا غالبيا لعدم السلطان أو من نصبه لذلك في القرية غالبا ، فبعد كون قيد ( من يخطب ) قيدا غالبيا مثل ( وربائبكم اللاتي في حجوركم ) فلا مفهوم لهذا الكلام يعني : لقوله ( إذا لم يكن من يخطب ) فلا وجه لأن يقال بأن المستفاد من الجملة الشرطية هو الوجوب إذا كان من يخطب .