وجود الشخص الّذي يمكن أن يجمع به يعنى السلطان ، فهل لهم أن يقيمون صلاة الجمعة بأنفسهم مع عدم من يجمع بهم ، وأجاب الامام عليه السّلام بأنّه يجوز لهم أما إذا لم يخافوا ، فاذن عليه السّلام بانعقاد الجمعة ولو مع عدم حضور السلطان أو من نصبه لذلك .
[ في الاشكال بان السؤال عن صلاة الظهر في الرواية لا عن صلاة الجمعة وجوابه ]
فان قيل : إن ظاهر الرواية هو السؤال عن الظهر ، وانه مع عدم من يجمع بهم هل يصلون صلاة الظهر بالجماعة أم لا ، لظهور قول السائل « أيصلون الظهر يوم الجمعة في جماعة » في ذلك ، وأجاب عليه السّلام بجواز ذلك مع فرض عدم التمكن من صلاة الجمعة لعدم وجود من يجمع بهم ، فالسؤال والجواب يكون عن صلاة الظهر فلا ربط للرواية بصلاة الجمعة .
فإنه يقال : ولو كان ظاهر كلام السائل هو السؤال عن الظهر ، ولكن قوله عليه السّلام « إذا لم يخافوا » قرينة على كون المراد من الظهر هو صلاة الجمعة ، لأنّ اتيان الظهر بالجماعة مع عدم التمكن من صلاة الجمعة لا خوف فيه ولا تقية فيه ، بل الخوف يكون في انعقاد صلاة الجمعة بدون حضور السلطان أو من نصبه لذلك ، لانّهم يعدّون أمر هذه الصّلاة من شؤون السلطان ، فانعقادها على خلاف ما عند المخالفين ربّما يكون مورد الخوف ، فلهذا قال عليه السّلام « نعم إذا لم يخافوا » .
هذا غاية ما يمكن أن يقال في وجه الاستدلال بالرواية .
وفيه أن مفاد الرواية أمر آخر ، ونقول مقدمة : اختلفت العامة في انّه إذا لم تنعقد صلاة الجمعة لعدم حصول شرطها فهل يصح اتيان صلاة الظهر بالجماعة في يوم الجمعة أم لا ، فبعضهم قال بالجواز مع الكراهة ، وأبو حنيفة قال بعدم الجواز .
إذا عرفت ذلك نقول : إن سؤال السائل عن جواز اتيان الظهر جماعة في يوم الجمعة وعدمه ، مع عدم التمكن من اتيان صلاة الجمعة ، وجواب الامام عليه السّلام بجواز