ناحية من يكون أمرها بيده يعني : النبي والأئمة عليهم السّلام ، فان ثبت هذا الاذن فنقول بجواز انعقادها أو وجوبها في حال الغيبة مثل هذا الزمان ، والّا فلا يمكن الالتزام بذلك .
[ في ذكر بعض الأخبار الدالّة على الاذن من الأئمة ]
فإذا نعطف الكلام إلى ذكر بعض الأخبار الّتي قيل بكونها دالة على ورود الاذن منهم عليهم السّلام .
ونحن وإن قدّمنا الكلام في بعض هذه الأخبار عندما كنا في مقام فهم أصل كيفية الوجوب ، وأن وجوبها هل هو مطلق أو مشروط ، وقلنا بعدم وجود رواية دالة على وجوبها المطلق بلا اشتراطها بالامام ، بل قلنا بدلالة بعض الأخبار والاجماع والسيرة على اعتبار هذا الشرط ، وفرغنا عن ذلك ، ولكن نتكلم فيها مرة أخرى كي يتضح المطلب لمن أراد البصيرة ، وانه بعد الفراغ من الاشتراط وكون الامر بيد الامام هل ورد الاذن منه عليه السّلام أولا .
فنقول بعونه تعالى : إن ما يظهر من ذيل كلام الشيخ رحمه اللّه في الخلاف كما قلنا تمسك للجواز مع عدم حضور السلطان أو من نصبه لذلك بإحدى الروايات الواردة في أهل القرى ، فنقول : إن هذه الروايات تكون ثلاثة .
الرواية الأولى : رواية عبد اللّه بن بكير ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم ، أيصلون الظهر يوم الجمعة في جماعة ؟ قال : نعم إذا لم يخافو ) . « 1 »
وجه الاستدلال بها انّه سأل عن تكليف قوم ساكنين في قرية ، وفرض عدم
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 12 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .