تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
ذلك لكن في صورة عدم الخوف ، يكون من باب أن السائل كوفي ، وحيث كانت الفتوى المتداولة في الكوفة ونواحيها في عصر السؤال هي فتوى أبي حنيفة ، فقيّد الجواز بعدم الخوف ، لأنّ اتيان صلاة الظهر جماعة يوم الجمعة مخالف لفتوى أبي حنيفة ، فجوز الامام عليه السّلام لهم ذلك مع عدم الخوف من المخالفين ، فالسائل سأل حتى يعلم بأنّه يجوز اتيان الظهر جماعة يوم الجمعة ، أو يكون الأمر كما أفتى به أبو حنيفة ، فقال عليه السّلام بجواز ذلك مع التقييد بعدم الخوف لأجل التقية عن المخالفين التابعين لأبي حنيفة . « 1 »

[ في أن رواية محمد بن مسلم لا تدلّ على الاذن ]

الرواية الثانية : رواية محمد بن مسلم عن أحدهما قال : « سألته عن أناس في قرية هل يصلون الجمعة جماعة ؟ قال : نعم ، ويصلون أربعا إذا لم يكن من يخطب » « 2 » . وجه التمسك بكون الرواية دالة على الاذن في انعقاد صلاة الجمعة حتى مع عدم حضور الامام هو مفهوم قوله « إذا لم يكن من يخطب » لأنّ مفهومه هو انّه إذا كان من يخطب يجب اتيان صلاة الجمعة . وفيه أن مفاد الرواية ليس إلا السؤال عن أناس يكونون في قرية ، وانهم هل
هامش
( 1 ) - أقول : ولو أغمضنا عما قاله سيدنا الأستاد - مد ظله - فأيضا لا يمكن استفادة ظهور للرواية في كون المراد صلاة الجمعة بقرينة قوله « إذا لم يخافوا » فانّه كما لا يمكن إقامة صلاة الجمعة في قبال المخالفين ، كذلك لا يمكن انعقاد صلاة الجماعة علنا في قبال جماعتهم ، لكونه أمرا مستنكرا عندهم ، وحتى الآن يكون كذلك ، بل لا بد من الحضور في جماعتهم ، وكيف يمكن انعقاد جماعة في قبال جماعتهم ، فإنهم يعدون ذلك شق عصا المسلمين ، فعلى هذا بعد كون الظاهر من صدر الرواية هو كون السؤال عن الظهر ، فجواب الامام عليه السّلام بجواز ذلك مع عدم الخوف يكون مناسبا للسؤال . ( المقرّر ) . ( 2 ) - الرواية 1 من الباب 3 من أبواب صلاة الجمعة في الوسائل .