الخطبتين إذا كانوا سبعة نفر ، فيرتفع تنافي الأولى والثانية .
وفيه أن هذا التوجيه لا يناسب مع ما ادعى الشيخ رحمه اللّه من الاجماع القولي على كون انعقاد صلاة الجمعة مشروطا بالامام أو من نصبه لذلك ، فان ظاهر هذا الكلام هو كون نفس الانعقاد مشروطا بذلك ، فعلى هذا لا يصح انعقادها بدون ذلك وليس المراد انّه بيد الامام زمام الأمر حتى يعطى أمره بيد من شاء ويجوّز لمن شاء .
وثانيا ظاهر كلامه هو الفتوى بالجواز ، لا أن المستفاد من الرواية هو الاذن ، بل مراده انّه يقول بجواز الانعقاد في صورة عدم السلطان أو من نصبه لذلك بمقتضى الرواية ، وبعد كون هذا الكلام هو الفتوى منه ، فيبقى التنافي بين كلامه ، وانه لو كان الاجماع على الاشتراط فلا معنى للجواز مع عدم الشرط ، وان كان الحكم هو الجواز ولو مع عدم الشرط فلا معنى لدعوى الاجماع على الاشتراط .
[ الوجه الثاني : في صورة بسط اليد أمرها بيد الامام ]
الوجه الثاني : هو أن يقال بأن مراده رحمه اللّه من اشتراطها بالامام أو من نصبه لذلك هو اشتراطها بذلك في حال التمكن وبسط يده ، وامّا مع عدمه فيجوز الانعقاد ولو مع عدم الامام وعدم من نصبه لذلك ، فيرتفع التنافي لأنّ الشرط الّذي اعتبره رحمه اللّه اعتبره في صورة التمكن وبسط يد الامام ، والجواز الّذي قال به مع عدم الشرط كان في زمان عدم حضور الامام .
وفيه أن هذا التوجيه أيضا لا يناسب مع ما قاله رحمه اللّه في مقام عدّ شرائط صلاة الجمعة من أنها مشروطة بالامام أو من نصبه لذلك والعدد الخ ، فالعدد شرط في حالتي التمكن وعدمه ، فعلى هذا لم يكن هو في مقام بيان ما هو شرط في خصوص حال التمكن ، بل هو كان في مقام ما هو شرط فيها مطلقا ، وعدّ من شرائطها المطلقة الامام أو من نصبه لذلك ، والعدد أيضا من الشرائط المطلقة .