تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
على هذا من توجيه الاجماع بنحو لا يتنافى مع الذيل ، أو نقول بأنّه لا يجيء بالنظر توجيه لرفع التنافي . وعلى كل حال لا بدّ لنا من النظر بعد ذلك ثانيا في أخبار الباب حتى نرى يوجد فيها ما يكون شاهدا على ورود الاذن من ناحيتهم عليهم السّلام في انعقاد الجمعة ولو مع عدم الامام عليه السّلام أو من نصبه لذلك ، ونتصرف في الاجماع المتقدم على هذا ، أولا يوجد شاهد على الاذن أصلا .

[ ما يمكن ان يقال في رفع التعارض وجوه : ]

فنقول ما يمكن أن يقال في رفع التنافي بين كلمات الشيخ رحمه اللّه وجوه :

الوجه الأول [ الاذن ]

: هو أن يكون المراد ممّا قاله من جواز انعقاد صلاة الجمعة للناس ولو مع عدم السلطان أو من نصبه لذلك هو الاذن يعني : جواز انعقادها يكون بمقتضى الاذن الّذي يستفاد من الرواية « 1 » المتقدمة في نظره ، فهم عليهم السّلام اذنوا بذلك ، فيرفع التنافي ، لأنّ صلاة الجمعة ولو كانت مشروطة بالإمام العادل ، ولكن يجوز انعقادها باذن الامام الّذي بيده زمام أمرها ، فكما ينصب الامام شخصا خاصا لذلك ، كذلك له أن يأذن بانعقادها بنحو مطلق للناس . ويرتفع التنافي بهذا البيان بين كلامه في النهاية بأن للفقهاء انعقادها وأن ذلك من مناصبهم ، وبين جواز انعقادها لسبعة أنفار من المسلمين ولو لم يكن بينهم الفقيه ، لأنّ من بيده أمرها وهو الامام الأصل تارة ينصب شخصا خاصا لذلك ، وتارة اشخاصا مخصوصين الذين هم واردون تحت عنوان خاص كالفقهاء من باب كونهم فقهاء ، وتارة يأذن لكل أحد من الناس ، وفيهم من يكون عادلا وقادرا على إنشاء
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 3 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .