بالامام أو من نصبه لذلك ، بأنّه يجوز انعقادها للناس ولو لم يكونوا فقهاء .
الجهة الثانية : التنافي بين كلامه في المبسوط والنهاية وصدر كلامه في الخلاف من اشتراط انعقاد صلاة الجمعة بالامام أو من نصبه لذلك مع ذيل كلامه في الخلاف بأنه يجوز انعقادها ولو مع عدم الامام وعدم من نصبه لذلك .
فكيف يمكن الجمع بين كلماته .
ووجه توجّهنا لكلامه والدقة في فهمه ، وفرض توجيه للتهافت الظاهر بين كلماته ، هو ان من قبل عصر الشّيخ رحمه اللّه لا نجد كلاما من الفقهاء يمكن أن يقال : بأن هذا الكلام دال على أن الأئمة عليهم السّلام أذنوا للناس بانعقاد صلاة الجمعة ولو مع عدم حضورهم وحضور من نصبوه بالخصوص لذلك فلم يظهر ذلك إلا من ذيل كلام الشيخ رحمه اللّه في الخلاف ، والا فقد أدعي الاجماع قولا وعملا على كونها مشروطة بالامام أو من نصبه لذلك ممّن كان قبل الشّيخ من السيّد والسلّار وابن إدريس والمفيد على احتمال ، وكذلك الشّيخ مع قطع النظر عن هذا الكلام الّذي قاله في الخلاف في ذيل كلامه ، نعم يظهر من الصّدوق رحمه اللّه انّه تنعقد صلاة الجمعة ولو بدون الامام أو من نصبه لذلك .
ولكن العمدة في ابداء الجواز ، وما ذهب إليه المتأخرين من الفقهاء من جواز انعقاد الجمعة مع عدم حضور الامام أو من نصبه لذلك ، هو فتوى الشّيخ رحمه اللّه في هذا المقام ، وإلا فمع قطع النظر عن ذلك ، فالاجماع المدعى محفوظ بحاله ، ولازمه هو عدم جواز انعقادها إلّا بالشرط المتقدم .
فما نقول في المقام : هو انّه هل يمكن رفع التنافي بين كلمات الشّيخ رحمه اللّه أو لا يمكن هذا ؟ وهل نأخذ بالاجماع إن وجدنا توجيها لذيل كلامه ، أو نأخذ بالذيل ، ولا بدّ
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 66
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٦٦