أضحى وفطر ، لأنهم يرون حقهم في أيدي غيرهم ، ومن المعلوم أن المراد من حقهم ليس إلّا صلاة العيد ، لأنّ يوم العيد يوم بروز جلالة الرئاسة والخلافة ، لأنّ الخليفة يخرج مع الجلال والجبروت لأداء صلاة العيد ، والناس يجتمعون حوله ، فأهل البيت عليهم السّلام يرون هذا المقام الّذي هو حق لهم ، في أيدي الغاصبين ، فمن هنا نستكشف كون صلاة العيد من شؤون الإمامة والخلافة ، وإلّا لا وجه لحزن أهل البيت عليهم السّلام لذلك .
والرواية وإن وردت في صلاة العيد ولكن بعد كون أمر صلاة الجمعة مثل صلاة العيد من حيث شرطية امام الأصل فيها وعدمها ، فنفهم من كون صلاة العيد من مناصب الامام عليه السّلام أنّ إقامة صلاة الجمعة أيضا بيده ومن مناصبه عليه السّلام .
[ الأمر الخامس ونقل أقول العلماء ]
الأمر الخامس : ما نقل في العلل عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام . « 1 »
والمستفاد منه أيضا كون صلاة الجمعة من مناصب السلطان ، مضافا إلى بعض الروايات الأخرى الدالة على كون صلاة الجمعة من المناصب المخصوصة بالامام عليه السّلام ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه ، هذا كله حال الروايات .
وامّا أقوال العلماء فنقول : إن المستفاد من كلام السيّد المرتضى رحمه اللّه في الميافارقيات وسلّار رحمه اللّه في المراسم وابن إدريس رحمه اللّه « 2 » هو كون شرط انعقاد الجمعة بالإمام العادل أو من نصبه الإمام لذلك ، بل ربما يقال : يحتمل أن يكون هذا هو المترائي من كلام المفيد رحمه اللّه بقرينة كلام تلميذه يعنى سلار رحمه اللّه ذلك .
هامش
( 1 ) - الرواية 6 من الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل ؛ علل الشرائع ، ص 264 .
( 2 ) - السرائر ، ج 1 ، ص 303 .