[ الأمر الثالث والرابع من الأمور المربوطة بالمقام ]
الأمر الثالث : ما يستفاد من الرواية الّتي رواها محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين المؤمنين ولا تجب على الأقل منهم : الامام ، وقاضيه ، والمدعى حقّا ، والمدعي عليه ، والشاهدان والذي يضرب الحدود بين يدي الامام ) . « 1 »
ومن الواضح القاضي للامام ، والمدعي ، والمدعى عليه ، والشاهدان ، وضارب الحدود لا يجتمعون عند مطلق من يكون عادلا وقابلا لصيرورته امام الجماعة .
إذا المراد بالامام ان كان مطلق من يكون عادلا ومتمكنا من قراءة الخطبة ، مثل من يصير امام الجماعة في ساير الصلوات ، فليس له القاضي والمدعي والمدعى عليه والشاهد ان وضارب الحدود ، وما هي من شؤونه وخصائصه ، إذ كثيرا ما ليس الامام بهذا النحو بعالم ولا مجتهد أصلا ، فمن بيان هذه الاشخاص في الرواية يستفاد أن المراد من الإمام هو إمام الأصل الّذي من شؤونه حضور هؤلاء الاشخاص عنده ولو غالبا .
الأمر الرابع : الرواية الواردة في صلاة العيدين وهي رواية عبد اللّه بن ذبيان عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : يا عبد اللّه ما من يوم عيد للمسلمين أضحى ولا فطر إلا وهو يجدد اللّه لآل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه حزنا ، قال : قلت : ولم ؟ قال : انهم يرون حقهم في أيدي غيرهم ) . « 2 »
وهذه الرواية تدلّ على تجديد حزن آل محمد صلوات اللّه عليهم في كل عيد
هامش
( 1 ) - الرواية 9 من الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 1 من الباب 31 من أبواب صلاة العيدين في الوسائل .