نقول : إن ما يستفاد من الأدلة ، وأقوال القدماء من العلماء رضوان اللّه عليهم - وهو الحق - كون وجوب صلاة الجمعة مشروطا بالسلطان العادل .
[ في وجوب صلاة الجمعة مشروطا بالسلطان العادل أمور ]
والشاهد على ذلك ، مع قطع النظر من كون المراد من الامام في أخبار الباب الامام الأصل الّذي نعبر عنه بالسلطان العادل أمور :
[ الامر الاوّل : دعاء علي بن الحسين عليه السّلام في كون هذا الامر بيد السلطان ]
الأمر الأول : ما ورد في دعاء علي بن الحسين زين العابدين عليه السّلام المنقول في الصحيفة السجادية المعتبرة من حيث السند - وان كانت الخدشة في النظر في سندها المتداول المنقول في الصحيفة - لانّ لها بعض الأسانيد المعتبرة ، ونفس مضامين الصحيفة أيضا شاهد على كونها منه عليه السّلام ، لأنّ هذه المضامين العالية لا يمكن صدورها إلا عن مقام الولاية .
وهذا الدعاء صريح في كون صلاة الجمعة من مناصب الامام عليه السّلام حيث قال عليه السّلام في هذا الدعاء « اللهم هذا المقام لخلفائك وأصفيائك ومواضع أمنائك في الدرجة الرفيعة الّتي اختصصتهم بها قد ابتزّوها وأنت المقدر لذلك إلى أن قال عليه السّلام - حتى عاد صفوتك وخلفائك مغلوبين مقهورين مبتزين يرون حكمك مبدّلا - الخ » « 1 » فيستفاد بالصراحة ان هذا المقام وانعقادها من شؤون الامام المفترض طاعته .
[ الأمر الثاني : كون صلاة الجمعة مشروطة بالامام الأصل ]
الأمر الثاني : ما قلنا في الرواية السابقة الّتي رواها سماعة « 2 » حيث أن الظاهر منها ، على ما بينّا وجهه ، كون صلاة الجمعة مشروطة بالامام الأصل .
هامش
( 1 ) - صحيفة سجادية الدعاء 48 .
( 2 ) - الرواية 8 من الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .