أداء الخطبة وعدم كون الشخص من جملة المستثنيات - هو أن تنعقد صلاة الجمعة في جميع الأعصار ، من زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى يومنا هذا ، في كل من الأمصار والقرى بفاصلة الفرسخين « يعنى في يوم الجمعة بفاصلة الفرسخين بين صلاة جمعة مع صلاة جمعة » أخرى تنعقد في جميع البلدان والقرى صلاة الجمعة ، وجميع الناس الا ما استثنى يتوجّهون نحو هذه الصّلاة من بعد الفرسخين أو فرسخ .
ولازم ذلك أيضا انّه لا يرى اجتماع مثل اجتماعها لأنه على هذا لا صلاة غيرها ، وفرض اللّه الاجتماع فيها ، فلا بدّ من صيرورتها مشهدا عاما لحضور رجال عندها ، وتكون على هذا ، أمرها من الأمور الواضحة لدى كل مسلم ومؤمن ، بل تصير من الأمور المعروفة عند غير المسلمين ، كما يكون اجتماع النصارى في يوم الأحد ، واليهود في يوم السبت في كنائسهم معروفا .
فلا بدّ وأن يكون هذا الاجتماع أيضا معروفا مشهورا ويتخطه الناس نحوه ، فلا بدّ وأن تكون هذه الفريضة بهذه الكيفية مغروسة في أذهان المتشرعة من إلى الخلف .
فعلى هذا القول لا بدّ وأن تكون بهذه الانحاء أمر صلاة الجمعة ، بل وعلى هذا القول لا بدّ على المكلفين تحصيل الشرائط من العدد ، وتهيئة شخص عادل متمكن من أداء الخطبة للإمامة ، بل ويجب تعليم الخطبة وتعلمها مثل قراءة الصّلاة ، بل ويجب كفاية تحصيل العدالة مع عدم وجود شخص عادل للإمامة ، بل ويجب على كل من كان مكلفا التفحص من كل جانب من جوانبه فرسخين لتحصيل صلاة الجمعة ، أو عدد تنعقد معها صلاة الجمعة ، وإن كان الأمر كذلك فكيف يخفى على أحد من المسلمين ، بل لا بد وأن يكون عندهم من الضروريات ، فافهم .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 59
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٥٩