[ الكلام حول رواية محمد بن مسلم ]
الرواية الحادية عشرة : الرواية الّتي رواها الكليني رحمه اللّه « 1 » في الكافي في باب تهيئة الامام للجمعة وخطبته والانصات عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ،
هامش
صلاة جمعة المخالفين ، فلا بدّ وأن يكون الأمر بصلاة جمعة أخرى والصّلاة الأخرى إما أن تكون صلاة تقيم من قبل الشيعة وأهل الحق وهو لم يحضر عندها على احتمال ، أو يكون الأمر بأن تقيموا صلاة الجمعة ، كان الأمر بتأسيسها بعد ما لم تكن مرسومة على احتمال .
وكلا الاحتمالين بعيد ولا يناسب مع سياق الرواية ، لانّ مثل عبد الملك مع كونه من العباد والزهاد ، ومع كونه من الشيعة على هذا الاحتمال ، كيف لا يحضر في صلاة الجمعة الّتي تنعقد من ناحية الشيعة ، إن كان لهم صلاة جمعة خارجا مرتبا في كل جمعة ولو كانت في السر ، وإن كانت صلاة الجمعة ممّا يجب عليهم انعقادها ويتمكنون منها ، فكيف تركوها هؤلاء الاشخاص مع جلالتهم حتى بلغ الأمر إلى أن يقول الإمام عليه السّلام مثلك يهلك .
وان لم يتمكنوا منها أو لا يجب عليهم انعقاد صلاة الجمعة ، فأيضا ما معنى قوله ( مثلك يهلك ) فهذا مؤيد لكون الأمر والتشدد على تقدير كونه من أهل الحق على الحضور في جماعة خلفاء الجور أو من نصب لذلك من قبلهم .
مع أن كون الوارد من المعصوم هو صلاة الجمعة غير معلوم ، لأنه كما ترى كانت عبارة الرواية ( صلوا جماعة يعني صلوا الجمعة ) وجملة ( يعنى صلوا الجمعة ) يمكن أن لا تكون جزء الخبر ومن كلام الامام ، ويؤيده انّه قال يعني : صلوا الجمعة ، فقوله ( يعنى ) بصيغة المضارع لا يناسب أن يكون كلام الامام عليه السّلام لأنه لو كانت هذه الفقرة منه عليه السّلام كان اللازم أن يقول ( اعني ) بصيغة المتكلم ، فجملة ( يعنى صلوا الجمعة ) يحتمل أن يكون من إضافات راوي الأول ، أو من واحد ممّن يكون في طريق الرواية .
فعلى هذا لو لم تكن جملة ( يعني صلوا الجمعة ) من جزء الرواية ، فالصدر لا يدل إلا على الترغيب والامر والتشدد بالحضور في الجماعة ، وأن التشدد شاهد على كون الأمر بالحضور تقية في صلاة جماعة المخالفين . ( المقرّر ) .
( 1 ) - الكافي ، ج 3 ، ص 422 ، ح 6 .