تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ونقلها صاحب الوسائل رحمه اللّه « 1 » لكن لا في مورد واحد ، بل نقلها متفرقا ، وهي رواية مفصلة ، وفيها الأمر بالخطبتين . وجه الاستدلال : أن ما ورد في ضمن ذكر الخطبة والأمر فيها ، بصورة الخطاب ، مثلا وتقول كذلك ، شاهد على كون صلاة الجمعة واجبة وهم يقيمونها وهو عليه السّلام في هذه الرواية يكون في مقام تعليم الخطبتين ، وبيان ما يجب من الخطبة في هذه الصّلاة الواجبة ، فيستفاد من ذلك كون أصل الصّلاة واجبة ، ولهذا أمر عليه السّلام السائل بأن يؤدي الخطبة بنحو ما بيّنه . وفيه انه ، مع قطع النظر عن اضطراب متن الحديث - لأنّ بعض جملاته تكون بصورة الخطاب ، ومع ذلك في بعض جملاته ادّى الكلام في الفعل أو الضمير بصيغة الغائب أو الضمير الغائب ، مثلا قال : ويدعوا - ان غاية ما يستفاد من الرواية ، هو الأمر بالراوي يعني : بمحمد بن مسلم ، بأن يقول كذلك في الخطبة ، وانه كانت صلاة جمعة في البين . ولكن بعد كون هذه القضية قضية في واقعة ، فقابل لأنّ يكون هذا الشخص من قبل الإمام عليه السّلام منصوبا لإقامة صلاة الجمعة ، وبعد ما يكون منصوبا علّمه الامام الخطبة ، فعلى هذا لا ظهور للرواية في كون هذه الصّلاة واجبة مطلقا بدون اشتراطها بالسلطان العادل أو من نصبه لذلك ، ولا يستفاد منها اذن عام في جواز اتيانها لكل أحد ، لأنّ الرواية قابلة للحمل على مورد الاذن الخاص ، ولا مانع من أن يكون الراوي وهو محمد بن مسلم مع جلالة شأنه ممّن نصبه الامام عليه السّلام لذلك .
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 25 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .