هذا تمام الكلام في الآية والأخبار الّتي يمكن أن يستدل بها على وجوب صلاة الجمعة بالوجوب العيني مطلقا يعنى بدون اشتراطه بالامام عليه السّلام أو من نصبه لذلك .
[ ذكر الأقوال في صلاة الجمعة ولوازمها ]
فإذا بلغ الكلام إلى هنا نقول : بأن في المسألة أقوالا :
أولها : هو وجوب صلاة الجمعة بالوجوب العيني على كل أحد ، مع اجتماع الشرائط ، بدون كون الوجوب فيها مشروطا بحضور السلطان أو من نصبه لذلك
ثانيها : كونها من المناصب الخاصّة بحيث لا تجب مع عدم السلطان العادل أو من نصبه لذلك ، بل لم تكن مشروعة مع عدم وجود هذا الشرط
ثالثها : انّها وإن كانت من مناصب الامام ، ولكن أجاز الامام عليه السّلام بإقامتها إمّا بالفقهاء على قول من باب أدلة ولاية الحاكم ، أو بمطلق الشيعة على قول ، فيكون انعقادها مشروعا في مثل زماننا ، ويجب انعقادها ، لأنه بعد وجوبها في الجملة وحصول الشرط ، وهو اذن من يكون زمام أمرها بيده وهو الإمام ، فيجب انعقادها .
وهنا بعض أقوال أخر أيضا مثل الوجوب التخييري بمعنى كون المكلف مخيرا ، مع وجود ساير الشرائط المعتبرة في صلاة الجمعة ، بين أن يصلى في يوم الجمعة صلاة الجمعة وبين أن يصلي الظهر .
إذا عرفت هذه الأقوال نقول : بأن لازم القول الأوّل - وهو كون وجوب صلاة الجمعة وجوبا مطلقا غير مشترط بالسلطان العادل أو من نصبه لذلك ، بل تكون أمرها مثل ساير الصلوات اليومية من هذا الحيث ، بمعنى عدم كونها مشترطة الّا بالسبعة أحدهم امام عادل مثل امام صلاة الجماعة ، غاية الأمر كان متمكنا من