اطلاق الرواية .
[ في ردّ التمسك برواية عبد الملك بن أعين ]
وفيه أن عبد الملك الراوي للرواية هو عبد الملك بن أعين ، وكان أولاد ذكور أعين ثمانية ، أحدهم زرارة وواحد منهم هذا الراوي يعني : عبد الملك ، ولم يكونوا أولا من الفرقة الناجية ، واستبصر بعض منهم مثل زرارة ، ولكن استبصار عبد الملك غير معلوم ومورد الخلاف في الرجال .
وعلى كل حال إما يكون عبد الملك غير مستبصر ، وباق على طريقة التسنن ، فهو بعد ما كان في طريقته من العباد والزهاد ، يمكن أن يكون وجه كلام الامام عليه السّلام هو أن مثلك مع دأبك كيف تركت صلاة الجمعة ، لأنها على مذهبه - وهي طريقة العامة على فرض عدم استبصاره - واجبة ، فمراد الامام عليه السّلام هو انك لما ذا تركت الجمعة مع كونها واجبة عندك .
فعلى هذا لا يمكن الاستدلال بالرواية ، لأنها كلام صادر منه خطابا على من ليس على طريق الحق وعلى وفق مذهبه ، لأجل بعض المصالح الّتي يكون الامام عالما بها .
وان صار مستبصرا وخرج عن طريق الباطل ونهج طريق الحق كما أن يكون قوله عليه السّلام « مثلك يهلك » مشعرا بذلك ، فيحتمل أن يكون هذا الخطاب به والأمر بعد ذلك بأن صلوا الجمعة ، هو الأمر بحضوره في جمعة المخالفين تقية ، لأجل أنه مع زهده يفرّ من الحضور في اجتماعاتهم ، ولا يحضر في صلاة جمعة المخالفين ، وذلك ربما يصير سببا للفساد فامر عليه السّلام إيّاه بالحضور في جمعتهم تقيّة . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول : ولو كان المراد ، على فرض كون عبد الملك مستبصرا ، غير أمره بالحضور في -