[ المقصود من الامام في الرواية هو الامام الأصل ]
فهذه العبارة دليل على أن المقصود بالامام في الرواية هو الامام الأصل والمعصوم عليه السّلام ، فمع فرض التمكن من اتيان الصّلاة جماعة أمر بالصّلاة أربع ركعات لعدم وصول اليد بالامام الأصل .
وان كان الامام الوارد في الرواية أعم من الامام الأصل وغيره ، فكان اللازم أن يقول « تجب صلاة الجمعة مع تمكن الشخص من اتيان صلاته بالجماعة » لأنّ الشخص لا يتمكن من اتيان صلاة الجماعة أيضا إلّا مع وجود امام عادل ، وهو على هذا الفرض كاف لأنّ يصير إماما في صلاة الجمعة ، فمن عدم أمره عليه السّلام بصلاة الجمعة مع تمكن الشخص من اتيان صلاته جماعة ، نستكشف كون الامام المعتبر في صلاة الجمعة هو امام الأصل ، لا الامام الّذي يكتفى به في صلاة الجماعة .
فهذه الرواية تصير دليلا على اشتراط وجود السلطان اعني : الامام أو من نصبه لذلك ، في وجوب صلاة الجمعة . « 1 »
الرواية الثامنة : الرواية الّتي نقلها في الوسائل مرتين وهي ما رواها فضل بن عبد الملك قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا كان القوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب لهم جمعوا إذا كانوا خمس نفر ، وانما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين ) . « 2 »
هامش
( 1 ) - أقول : وممّا تفطن به سيدنا الأستاذ مدّ ظلّه من أن المراد من الامام في هذه الرواية هو الامام الأصل يمكن أن يقال : بأن هذه الرواية تصير مؤيدا لكون الامام في سائر روايات الباب أيضا هو الامام الأصل ، وببركة هذه الرواية يقوّى الاحتمال الّذي قلناه في بعض الروايات المتقدمة : من كون المراد من الامام هو الامام المفترض الطاعة ، لا الأعم منه ومن غيره . ( المقرّر )
( 2 ) - الرواية 6 من الباب 2 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل ؛ والرواية 2 من الباب 3 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .