كانوا سبعة فيجب انعقادها مع الامام .
ولا وجه لأنّ يحمل الامام الوارد في الرواية المعتبر وجوده وحضوره على مطلق من يكون عادلا ، ويتمكن من أداء أقل الواجب من الخطبة ، بل يحتمل أن يكون المراد الامام الأصل ، فلا يجب مع عدم حضور امام الأصل ، فافهم « 1 » .
هامش
( 1 ) - أقول : ما استفدت من بيان سيدنا الأستاد - مد ظله - هو أن الاشكال في هذه الرواية انما تكون من هذه الجهة ولم يتعرض لاشكال آخر ، ولكن خطر ببالي القاصر احتمال آخر وعرضت عليه - مد ظله -
وهو أن الرواية تكون في مقام بيان ذكر أقل عدد تنعقد معه الجمعة ، فقال : السبعة أحدهم الامام ، ثمّ قال : فإذا اجتمعت سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم ) يعني إذا اجتمعت السبعة ، ولم يكن لهم خوف بحيث لا يلتفت الأعداء بأنهم أقاموا صلاة الجمعة ، أولا يكون اطلاعهم بحالهم باعثا للاضرار بهم ، فيقيمون صلاة الجمعة ، ويكفى في وجوب انعقادها السبعة ، ولا حاجة إلى الأزيد من ذلك إماما ومأموما وكان ذلك لدفع توهّم اعتبار أزيد من ذلك العدد حتى لا يتخيل السائل أو غيره بلزوم كون السبعة معتبرا فيها غير الامام ، فالرواية متعرضة لحيث عدم اعتبار أزيد من ذلك العدد في وجوب انعقادها من الامام والمأموم .
وبعد كون الأمر كذلك ، وكون صدر الرواية فقط متعرضا لكفاية السبعة في وجوب الجمعة أحدهما الامام ، فالذيل ولو فرض كونه جزء الرواية ، دال على انّها تنعقد مع عدم الخوف بالسبعة ، وأمّ بعض من السبعة بعضا أخر ، يعني : واحدا منهم يئم على الستة الباقية ، ولا يلزم أن يكون الامام غير السبعة حتّى يكونوا ثمانية
وبعد كون الامام محتملا لكونه هو امام الأصل ، فالذيل غير متعرض لغير ما تعرض له الصدر ، وأن هذه السبعة الّتي يدلّ الصدر على وجوب الجمعة عليهم إذا اجتمعوا ، ولم يكن خوف في البين ، تنعقد الجمعة بمجرد ذلك بحيث يكون الامام واحدا من السبعة بلا احتياج إلى الأزيد من ذلك فالسبعة الواجبة عليهم مع عدم الخوف ، والحال أن يكون أحدهم الامام تجب الجمعة عليهم ، فالرواية غير دالة الا على هذا ، فالرواية لا تدلّ على الوجوب مطلقا على كل سبعة ، إذ يمكن أن يكون المراد السبعة مع الامام الأصل كما عرفت ، فتأمل . ( المقرّر )