تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وهذه الرواية من أقوى أدلة القائلين بالوجوب العيني . وجه الاستدلال : هو أن أبا جعفر عليه السّلام أمر بصلاة الجمعة في صورة اجتماع السبعة إن لم يخافوا أن يأمّهم بعضهم ، يعنى : يجعلون هذه السبعة من قبل أنفسهم إماما منهم ، فتدل الرواية على وجوبها ، وعدم الحاجة إلى الامام الخاص ، لأنه أمر بأن يجعلوا الامام واحدا منهم ، يعنى : واحدا من السبعة أيّ شخص كان . ولكن نقول : بأنّ هذه الرواية أيضا غير قابلة لأنّ تصير شاهدا ودليلا على الوجوب المطلق ، وعلى كل أحد سواء كان معهم الامام عليه السّلام أم لا ، لأنّ راوي هذه الرواية هو الصّدوق رحمه اللّه يعنى : هو ناقل الرواية ، وقد نقل هذه الرواية في الفقيه ، وبعد ما نرى مرارا بان الصّدوق ادخل فتواه في الروايات ، يعنى : ذكر فتواه بعد ذكر الروايات في تلو الرواية بحيث صار عمله هذا سببا للشك في بعض الموارد في أن ما ذكره هل هو من ذيل الرواية أو من نفسه بعنوان الفتوى كما في بعض الموارد حصل الاطمينان لنا بأن الذيل ليس جزء للرواية ، بل يكون فتواه رحمه اللّه ، وحيث أن هذه الرواية أيضا من الروايات الّتي نقلها الصّدوق رحمه اللّه في الفقيه ، فيحتمل أن يكون ذيل الرواية أعنى : جملة « فإذا اجتمعت سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم » من فتواه رحمه اللّه . ونحن وان لم نقل بتسلّم ذلك ، ولكن نقول : بعد وجود هذا الاحتمال لم يبق لنا الاطمينان بكون هذه الفقرة من كلام الامام عليه السّلام ، ومن ذيل الرواية حتى نأخذ بمدلوله ، هذا حال ذيل الرواية . وامّا صدرها بدون هذا الذيل فيدل على أن الجمعة تجب على سبعة نفر ، ويجوز اتيانها للخمسة أيضا ، لكن لا بنحو الوجوب في ما كان العدد خمسة ، وأمّا إذا
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 47 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني