[ في أن المراد في الامام في روايات سماعة هو السلطان ]
الرواية السابعة : الروايات الّتي رواها سماعة وهي أربعة على نقل الوسائل « 1 » وهي الرواية 3 من الباب 5 والروايات 2 و 6 و 8 من الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة ، وهذه الروايات كلها مشتركه في عدم الدلالة على المقصود ، للتصريح في كلها بوجوب صلاة الجمعة مع الامام بتعابير مختلفة .
والمراد بالامام ، إن لم نقل بكونه هو السلطان الّذي بيده زمام الأمور كما قدمنا في المقدمة ، فلا أقل من عدم امكان حمله على مطلق من يتمكن من أن يصير امام الجماعة وان لم يكن الامام . عليه السّلام
ولو لم نقل بكون هذه الروايات كلّها دالة على اشتراط الوجوب بحضور السلطان أعني : الامام عليه السّلام ، ولكن لا ريب في أن الرواية سماعة تدلّ على الاشتراط وهي هذه « عن سماعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصّلاة يوم الجمعة ، فقال : أما مع الامام فركعتان ، وامّا لمن صلّى وحده فهي أربع ركعات وان صلّوا جماعة » . « 2 »
لأن هذه الرواية تدلّ على أن في يوم الجمعة تكون الصّلاة ركعتين مع الامام ، وأما لو لم يكن الامام وصلّى وحده يعنى : لا مع الامام ، فلا بدّ من أن يصلّى أربع ركعات وإن اتى بصلاته جماعة ، ففرض بانّه مع الامام لو صلى ولو بالجماعة فصلاته أربع ركعات ، فان تمكن كل شخص عادل على أن يصير إماما في صلاة الجمعة مثل صلاة الجماعة ، فلا معنى لأنّ يقول عليه السّلام « وامّا لمن صلى وحده فهي أربع ركعات وإن صلّوا جماعة » .
هامش
( 1 ) - الرواية 3 من الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل ؛ والرواية 2 و 6 و 8 من الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 8 من الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .