فلا ظهور للرواية في كون صلاة الجمعة مطلقا واجبة .
وثانيا قال المعصوم عليه السّلام على ما في هذه الرواية « والاجتماع إليها فريضة مع الامام » والاشتراط بالامام أيضا شاهد على عدم دلالة الرواية على المطلوب ، لأنّ المراد ان لم يكن من قوله « فريضة مع الامام » وان الاجتماع مع الامام فريضة ، هو امام الأصل بقرينة عدم انعقادها إلا مع من بيده زمام أمور المسلمين وهو الامام ، فلا أقل من كونه محتمل الوجهين ، فقابل لأنّ يكون المراد من الرواية وجوب الاجتماع في خصوص الجمعة الّتي أقامها امام الأصل ، وقابل لأنّ يكون المراد منها وجوب الاجتماع مع كل من يقيمها وان لم يكن امام الأصل بناء أعلى كون المراد من الامام في الرواية هو مطلق من يصير إماما ، فمع كون الاحتمالين في الرواية فلا وجه لحمل الرواية على الاحتمال الثاني ، بل غاية الأمر أن الرواية تكون مجملة .
[ لا ظهور للروايات في الوجوب مطلقا أصل وجوب صلاة الجمعة ]
ونظير هذه الرواية الروايات 10 و 13 و 14 و 15 و 18 و 19 في عدم الدلالة ، لأنّ كل هذه الروايات ، أولا تكون واردة لبيان أصل وجوب صلاة الجمعة ، والتحذير في بعضها على تركها ، وثانيا بعد كون وضع صلاة الجمعة خارجا كما قلنا هو انعقادها من ناحية من بيده زمام أمور المسلمين ، فالامر بصلاة الجمعة والتحذير من تركها راجع إلى الجمعة المعهودة الواقعة خارجا ، فلا دلالة لها على الوجوب مطلقا حتى يستدل بها .
ومثل هذه الطائفة النبويات الّتي نقلت من المعتبر ومن رسالة الشهيد الثاني في الجمعة الّتي نقلها في الوسائل في الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة وهي الرواية 10 إلى 27 ، وهذه الأخبار من النبويات الواردة في طرق العامة ، ومع قطع النظر عن ذلك لا دلالة لها على المقصود ، لأنه مع كون العهد في البين لما فهمت من خارجية