الخارج وفي محل خاص حتى يكون بعض من الناس بعيدا منها بفرسخين .
فنفهم أن المراد الصّلاة المعهودة حتى يصح أن يستثنى منها كل من كان بعيدا منها بفرسخين ، فالرواية لا تدلّ على وجوب الحضور عند كل صلاة جمعة ، بل على وجوب الحضور على من وجب عليه الحضور إلى الجمعة المعهودة المفروض وجودها في الخارج ، وهذه الصّلاة هي الصّلاة الّتي لا يقيمها إلّا من بيده زمام أمر المسلمين ، فأفهم . « 1 »
الرواية الثانية : وهي رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة ، وليلبس البرد والعمامة ، ويتوكأ على قوس أو عصا ، وليقعد قعدة بين الخطبتين ، ويجهر بالقراءة ، ويقنت في الركعة الأولى منها قبل الركوع ) . « 2 »
ونقل صاحب الوسائل هذه الرواية أيضا « 3 » ، ولا يبعد كونهما رواية واحدة وان كان نقلها مرّتين .
وتوهّم أن هذه الرواية تدلّ على وجوب صلاة الجمعة إذا كانوا سبعة بدون الاشتراط بأمر آخر من حضور الامام ونحوه .
هامش
( 1 ) - ( أقول : على أن غاية الدلالة انّه لا يجب على المريض وغيره أصلا حتى مع وجود الامام وانعقاده لها ، وأنها تجب على غيرهم وامّا مع الإمام أو مطلقا فلا إذ ليس في مقام بيان ذلك ، بل في مقام الفرق بين الاشخاص من الوجوب وتشريعه في حق بعضهم وعدم تشريع الوجوب في حق بعضهم . ( المقرّر ) .
( 2 ) - الرواية 5 من الباب 6 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 2 من الباب 24 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .