ولكن غاية ما يستفاد منها - بعد حمل لفظ « الجماعة » الواردة في الرواية على الجمعة بقرينة ذيلها من لبس البرد والعمامة وأن يقعد قعدة بين الخطبتين ، والجهر بالقراءة - بأن المراد من قوله ( فليصلوا في جماعة ) هو الأمر بأن يصلوا صلاة الجمعة ، وهذا المقدار لا ينفع للمتوهم ، لعدم معلومية ما هو صدر الرواية ، وعدم معلومية ما هو مرجع في قوله ( إذا كانوا ) لعدم معلومية اى أشخاص إذا كانوا .
فلا يستفاد من الرواية إلا انّه إذا كانوا سبعة نفر فليصلوا في جماعة ، وامّا أن المراد أي أشخاص ، والتكليف متوجه إلى اى طائفة من الناس ، فلا يفهم منها ، فلا دلالة للرواية بانّها واجبة على كل أحد ، أو واجبة علي اشخاص مخصوصة ، مثل من كان منهم في زمن حضور الامام عليه السّلام فالرواية من هذه الجهة مجملة ، فلا يمكن الاستشهاد بها لمّا توهّمه المتوهّم .
الرواية الثالثة : ما رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « قال صلاة الجمعة فريضة ، والاجتماع إليها فريضة مع الامام ، فان ترك رجل من غير علّة ثلث جمع فقد ترك ثلاث فرائض ، ولا يدع ثلاث فرائض من غير علّة الا منافق » « 1 » .
وترى بهذا المضمون الرواية 8 من هذا الباب ولعلهما تكونان رواية واحدة وهذه الرواية أيضا لا تدلّ على وجوب صلاة الجمعة بالوجوب العيني مطلقا
أمّا أولا فلان الجمعة الّتي هي فريضة كما صرح بها في هذه الرواية بأن « صلاة الجمعة فريضة والاجتماع إليها فريضة مع الامام » هي الجمعة الّتي خارجيتها كانت بنحو الّذي قلنا ، ولا أقل من احتمال كون المراد هو صلاة الجمعة المعهودة ،
هامش
( 1 ) - الرواية 12 من الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .