أصل ما فرضه اللّه تعالى ، ولم تكن في مقام بيان كيفية ما فرضه اللّه ، وما هو شرط في وجوبها ، والخصوصيات المعتبرة في هذه الصلوات المفترضة من كل جمعة إلى جمعة .
وأمّا الكلام فيها مع ذيلها :
فان قيل : بأن الاستثناء شاهد على انّها واجبة على غيرهم ، وانّ صلاة الجمعة موضوعة عنهم فقط ، وواجب على غيرهم ، فالرواية تكون في مقام بيان من وجبت عليه صلاة الجمعة ومن وضع عنه هذه الصّلاة ، ولم يعتبر قيدا زائدا في وجوبها على من وجب عليه من الناس ، فنحكم بالإطلاق بعدم اعتبار شرطية حضور الامام الأصل .
نقول : لا شك في أن من الطوائف المستثناة ممّن وجبت الجمعة عليه ، هو من كان على رأس فرسخين ، ومعنى الاستثناء هو عدم الوجوب على من كان على رأس فرسخين ، يعنى : من كان بعده من موضع تقام فيه الجمعة بفرسخين لا يجب عليه حضور الجمعة ، فيستكشف من ذلك ان فرض المعصوم عليه السّلام هو صلاة الجمعة المخصوصة المعهودة الّتي لها محل معيّن ، وان ممّن لا يجب عليه الحضور هو من كان بعيدا بفرسخين من الصّلاة المعهودة خارجا ، وإلّا لو لم يكن النظر إلى الجمعة المفروض الوجود المتداولة المقررة ، فما معنى استثناء من كان على رأس فرسخين ، لأنّ الاستثناء يكون ممّن وجبت عليهم هذه الصّلاة ، فوجبت على الناس إلا عليهم .
فلو فرض عدم كون نظر المعصوم عليه السّلام إلى الجمعة المفروض وجودها على وضع معين وفي مكان معين المعهود انعقادها في هذا المكان ، فكيف يستثني من المكلفين بالوجوب كل من كان على رأس فرسخين ، لأنّه على هذا لا صلاة في