تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وجوب السعي إذا نودي للصّلاة ، بلا اشتراط كون النداء من قبل النّبي أو الامام صلوات اللّه عليهما . لانّنا قلنا من عدم امكان حمل ( الألف واللام ) على الجنس مع كون العهد في البين والمقام من هذا القبيل ، لأنه بعد كون صلاة الجمعة الواقعة خارجا هي التي أقامها الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكان المعهود عند الناس من صلاة الجمعة هو هذه الصلاة ، فلا بدّ من حمل ( الألف واللام ) على العهد لا على الجنس ، فلا دلالة للآية على وجوب الحضور والسعي إلى كل صلاة جمعة حتى يتم الاستدلال ، فظهر لك ممّا مرّ عدم امكان الاستدلال بالآية لكلتا الجهتين المتقدمتين . بل على ما قلنا يمكن أن يقال : بعدم دلالة الآية على وجوب الحضور لصلاة الجمعة المتشكلة من قبل امام الأصل ، وان كان الحضور واجبا مسلما بدليل آخر ، لانّه مع كون ( الألف واللام ) في الصّلاة الواردة في الآية للعهد ، وكان المعهود صلاة جمعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فالآية لا تدلّ إلّا على وجوب الحضور عند هذه المعهودة فقط لا إلى غيرها . « 1 » هذا تمام الكلام في الآية الشريفة وبيان عدم دلالتها على الوجوب العيني مطلقا ، يعني لا دلالة لها على الوجوب في غير الصّلاة الّتي أقامها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .

[ في أن إقامة صلاة الجمعة بيد السلطان حقا أو باطلا ]

وأمّا الكلام في الأخبار الواردة في صلاة الجمعة فلنقدم مقدمة ، ثمّ نشرع في
هامش
( 1 ) - ( أقول : هذا كله مع الاغماض عما ورد في بعض التفاسير من كون المراد بالذكر هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنه على هذا تدلّ الآية على وجوب الحضور عند النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلا دلالة لها على وجوب الحضور في غير صلاة النبي ، لأنه على هذا يجب الحضور عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للصّلاة . ( المقرّر )