تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وتهيئة الشرائط وتحصيلها فلا محالة يجب الحضور بعد الانعقاد اقلا ولم يعتبر أن يكون انعقادها بيد الامام عليه السّلام أو من نصبه لذلك ، فلا بدّ من البحث في هذين الجهتين :

[ عدم دلالة الآية على وجوب اجتماع الناس لانعقاد صلاة الجمعة ]

أمّا الجهة الأولى : فنقول : انّه لا دلالة للآية الشريفة على وجوب اجتماع الناس من الخمسة أو السبعة وأزيد لانعقاد صلاة الجمعة ، بمعنى انّه لا يجب الحضور مقدمة حتى تنعقد الجمعة ، فلا يجب على الناس تشكيل صلاة الجمعة لا بالوجوب العيني ولا بالوجوب الكفائي ، لأنّ المستفاد من الآية هو وجوب السعي والحضور لصلاة الجمعة بعد البناء والاعلام بانعقاد الصّلاة ، لا انّه يجب على الناس أصل انعقاد الصلاة وتشكيلها حتى يجب عليهم الاجتماع في أول ظهر الجمعة وتهيئة العدد يمكن انعقاد صلاة الجمعة معه ، بل الآية تدلّ على أن صلاة الجمعة الّتي صارت قائمة ونادى المنادى اعني : المؤذن ، واعلن واخبر بانعقادها ، ويقول ( حي على الصلاة ) يجب على الناس السعي إليها ، ولا يناد المنادي الا بعد حصول مقدمات انعقاد الصلاة وهو ينادى لأنّ يحضر الناس حتى يصلّون بالامام . فالآية متعرضة لوجوب السعي إلى الصّلاة المتهيئة الجامعة للشرائط ، لا في مقام بيان وجوب الحضور لتحصيل شرائط الصّلاة من تحصيل الامام والعدد . والشاهد على ذلك مع قطع النظر عن نفس سياق الآية وانها دالة على وجوب السعي إلى الصلاة ، مامّر من أن الآية الشريفة نزلت بعد تشريع صلاة الجمعة ، وبعد انعقادها من قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فالآية تكون في مقام بيان وجوب السعي والحضور للصلاة الّتي شرّعت قبلا ، وكانت واجبة قبل نزول الآية . والحاصل انّه لا يستفاد منها وجوب إقامة صلاة الجمعة ووجوب تحصيل مقدمات انعقاد هذه الصّلاة على الناس وتشكيلها ، بل يستفاد منها لزوم