تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الجابي الكذائي لا يأتي بالنظر أن يكون وضعهما هو السير والسفر دائما ، لعدم تعارف كون أمير ناحية في السفر في ناحيته دائما ، وكذا الجابي ، وهذه الثلاثة مما ورد وجوب الإتمام عليهم في خصوص رواية السكوني ، فغاية ما يمكن أن يقال في حقهم الإتمام هو في ما يكون وضع الأمير أو الجابي أو التاجر على السفر دائما ، بحيث يكون ذلك عملهم حتى يصدق أن الأمير يدور في إمارته والجابي يدور في جبايته والتاجر يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، لأنّ معنى الدور هو انّه يكون في كل يوم في مكان من أمكنة إمارته أو جبايته أو تجارته . وبعد عدم فهم ما هو المراد من الاشتقان لما قلنا من عدم معلومية ما هو المراد منه ، وبعد كون الاعراب أعني : البدوي أيضا خارجا ، لأنّ وجوب الإتمام عليهم يكون لأجل علّة أخرى وهو كون بيوتهم معهم ، وبعد استثناء الراعي قسما منه كما قلنا لا يجب عليه الإتمام ، وهو من يرعى الدواب في أقل من المسافة ، وقسما منه داخل في البدوي وهو من يرعى الاحشام والأغنام وليس له محل ومنزل ، بل كل يوم يكون في محل ويكون وضعه وضع البدوي . فتبقى أربعة : المكاري ، والجمال ، والكري . وهو من يكري نفسه ، ولعل المراد منه هو البريد ، لأنه يكري نفسه لارسال الكتب . والملاح لا مطلقا ، بل بعض اقسامه لأنه قلنا من أن وضع بعض اقسامه يكون كوضع البدوي .

[ في المراد وما هو مناط وجوب الاتمام ]

فهذه الأربعة بالنحو الّذي قلنا يجب عليهم الإتمام في السفر لكون السفر عملهم ، إنما الكلام في المراد منهم وممّا هو مناط وجوب الإتمام عليهم .