تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
مورد الكلام ، بل ما يمكن أن يقال : إن الخروج إلى بعض توابع البلد في يوم أو بعض يوم مثلا في ضمن العشرة لا يضر بصدق الإقامة إذا كان عند العرف هذا الموضع الذي خرج إليه يحسب من توابع البلد بحيث يصدق عندهم بأنّه مع خروجه إلى هذا الموضع مقيم في البلد ، وإلا يكون مضرا بالإقامة فافهم .

[ ذكر الفرع الرابع ]

الفرع الرابع : لا اشكال في أن بعد إقامة المكاري عشرة أيّام أو أكثر في بلده أو البلد الّذي يدخله يجب القصر والافطار في السفر الأوّل الّذي يصدر منه بعد تلك الإقامة ، فهل يجب عليه القصر بعد ذلك في السفر الثاني والثالث حتى يصير مجددا معنونا بعنوان كون السفر عمله . وبعبارة أخرى هل إقامة العشرة تخرج المكاري عن عنوان عملية السفر حتى يكون وجوب الإتمام عليه في السفر بعد الإقامة موقوفا على تجدد هذا العنوان له بعد ذلك ، ولازم ذلك هو عدم كفاية سفر الأوّل بعنوان المكاراة لتعنونه بهذا العنوان ، بل يلزم سفران أو أسفار ثلاثة حتى يصدق عليه عنوان كون السفر عمله . أو يجب عليه الإتمام في غير السفر الأول ، لأنّ السفر الأوّل هو القدر المتيقّن من الرواية ، وأمّا غير السفر الأوّل فشمول الحكم له غير معلوم . « 1 »
هامش
( 1 ) أقول : اعلم انّه وإن لم يتعرض سيدنا الأستاد - مد ظله - في هذا المقام لما افاده سابقا ولكن أقول : بأنّه على مبناه من كون ظاهر الرواية هو بيان حد المكاري باعتبار كل سفر من أسفاره بحيث يلاحظ كل سفر من أسفاره مستقلا ، وأن السؤال والجواب في الرواية راجع إلى أن المكاري يكون وضعه في أسفاره على نحوين . فتارة ينشأ السفر بعد إقامة عشرة أيّام أو أكثر ، فيجب في هذا السفر القصر والافطار عليه . وتارة ينشأ سفره بعد إقامة أقل من العشرة في بلده أو البلد الّذي يدخله ، فيجب عليه في -