بينها فصل بالخروج عن البلد ، يجب عليه القصر أو لا يعتبر الاتصال ؟
أعلم أن ما يظهر من بعض الفقهاء هو عدم اعتبار ذلك .
فبعضهم قال : بأن المكاري إذا أقام في بلده وتوقف يوما ، ثمّ خرج إلى مسافة أقل من مسافة القصر فتوقف يوما فيها ، ثمّ رجع إلى البلد فهذا اليوم المتخلل غير مضر بإقامته في البلد ، ويحسب هذا اليوم جزء من العشرة .
وبعضهم قال : بأن هذا اليوم الّذي خرج فيه إلى المسافة الّتي تكون أقل من المسافة الشرعية لم يحسب من العشرة ، ولكن تخلل ذلك اليوم لا يضر بالإقامة في البلد بمعنى : انّه إن أقام في البلد عشرة أيّام وإن تخلل بينها خروج يوم ، فلا يضر بصدق الإقامة .
والّذي ينبغي أن يقال : هو أن ظاهر الرواية يدلّ على أن إقامة العشرة أو الأكثر في البلد توجب القصر ، فكيف يقال بمن أقام في بلده وغير بلده انّه أقام عشرة أيّام في بلده ؟ لأنّ الظاهر من إقامة العشرة هو الإقامة المتصلة ، فعلى هذا بمجرد خروجه إلى مسافة وان كانت أقل من المسافة الشرعية بين العشرة ، خرج عن كونه مقيما في بلده عشرة أيّام ، فلا وجه للقولين الأولين أعني : قول من قال بأن الخروج إلى أقل من المسافة الشرعية يوما لا يضرّ بصدق الإقامة ، بل يحسب هذا اليوم أيضا جزء من العشرة ، وقول من قال بعدم حساب ذلك اليوم جزء الإقامة ، ولكن لا يضر الخروج يوما بالإقامة عشرة أيّام في البلد الّذي أقام فيه ، لما قلنا من أن ظاهر الرواية موجبية إقامة عشرة أيام أو أكثر متصلة في خصوص بلده أو البلد الّذي يدخله للقصر والافطار ، والا فلا .
وأمّا الخروج إلى حد الترخص فهو بعنوان حد الترخص لا ينبغي أن يقع
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 248
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٤٨