تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
وجوب الإتمام في السفر الناشئ بعدها عن المكاري ، ولكن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي عدم اعتبار القصد في الإقامة في بلده ، واعتبار القصد في البلد الّذي يدخله ، هذا غاية ما يمكن أن يقال في وجه التفصيل . أو أن يقال : هنا أصلا بعدم كون إقامة العشرة في البلد الّذي يدخله المكاري موجبة للقصر ، سواء كانت مع قصد هذه الإقامة أو بلا قصد ، لأنّ بعد كون المدرك في المسألة مرسلة يونس أعني : الرواية الثالثة « إمّا من باب ترجيح المرسلة على الرواية الأولى والثانية في مقام التعارض ، وإمّا من باب اضطراب متن الرواية الأولى والثانية وما كان فيهما من الاشكال » وقلنا في مقام جبر ضعف سندها بأن عمل الأصحاب جابر لضعفها . فيقال : إن ما به عمل الأصحاب ، كما قلنا ، إلى ما قبل زمان المحقّق ليس إلّا العمل على بعض الرواية ، وهو خصوص إقامة العشرة في بلده ، فأوجبوا القصر في السفر الناشئ من المكاري بعد إقامة العشرة في بلده ، فعلى هذا لم يكن عمل من القدماء إلى زمان المحقق على طبق الجزء الآخر من الرواية ، وهو الإقامة في البلد الذي يدخله ، فبعد كون الرواية مرسلة وضعيفة السند ، ففي مقدار ما انجبر منها بعمل الفقهاء يمكن العمل به لكون الرواية بالنسبة إلى هذا المقدار منجبرة بعمل الأصحاب ، وفي غيره فلا ، فنتيجة ذلك هو الفرق بين الإقامتين ، بأن المكاري إذا أقام عشرة أيّام أو أكثر في بلده فيجب القصر والافطار عليه في السفر الّذي يصدر منه بعدها ، وأمّا إذا أقام في البلد الّذي يدخله فلا دليل على وجوب القصر والافطار عليه . فهل نلتزم بذلك ؟ أو يقال : بأنّه كيف يمكن الالتزام بانجبار الرواية وصحتها