في جزء منها وضعفها في جزئها الآخر .
وعلى كل حال الحكم بوجوب القصر والافطار على المكاري في السفر الناشئ منه بعد إقامة العشرة أو أكثر في البلد الّذي يدخله ، وخصوصا إذا كانت إقامته بلا قصد ، مشكل مع عدم ذكر لها من الشّيخ رحمه اللّه وغيره من الفقهاء رضوان اللّه عليهم إلى زمان المحقق والعلّامة رحمه اللّه .
فنقول : في صورة الإقامة في غير بلده وخصوصا إذا كانت الإقامة عشرة أو أكثر بلا قصد العمل بالاحتياط بين القصر والإتمام ، فافهم .
[ ذكر الفرع الثاني والثالث ]
الفرع الثاني : بعد ما عرفت من أن المكاري إذا أقام في بلده أو البلد الّذي يدخله على الكلام فيه عشرة أيّام أو أكثر يجب عليه القصر والافطار ، يقع الكلام في أن هذا الحكم هل يكون مخصوصا بالمكاري ، كما هو مقتضى الجمود على ظاهر الرواية ، لكون مورد الرواية خصوص المكاري ، أو لا يكون مختصا بالمكارى ، لأنّه بعد عدم كون خصوصية للمكاري حتى يكون من باب كونه مكاريا موردا لهذا الحكم ، وعدم كون المكاراة دخيلة في اثبات هذا الحكم ، بل العرف يفهم بأن هذا الحكم لم يثبت له إلّا من باب كون السفر عمله ، فكل من يكون السفر عمله يكون هذا الحكم ثابتا له ، فظاهر الرواية وإن كان في خصوص المكاري ولكن بمفهوم الموافقة اعني : تنقيح المناط القطعي ، نحكم بأن هذا الحكم ثابت لكل عنوان من العناوين الّتي يكون السفر عمله .
الفرع الثالث : بعد فرض كون إقامة العشرة أو أكثر في بلده ، أو البلد الّذي يدخله موجبة للقصر والافطار ، فهل يعتبر في هذه الإقامة أن تكون إقامة عشرة أيّام متصلة بمعنى : أن المكاري إذا أقام هذا المقدار متصلا في بلده بحيث لم يتخلل