تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فيه في حد ذاته - اعتبر عدم كون هذا السفر سفر المكاراة وأخواتها ، فلازم ذلك وجوب الإتمام عليهم في السفر الّذي لو لم تكن هذه العناوين لكان الواجب على المسافر القصر ، ثمّ بعد ذلك علل عدم وجوب القصر عليهم بكونه عملهم ، والمراد من مرجع الضمير في قوله « لكونه عملهم » هو السفر المذكور في صدر الرواية ، فإذا كان مرجع الضمير السفر المذكور في الصدر ، والمراد منه كما قلنا هو السفر الشرعي ، فيكون معنى العلة عدم وجوب القصر عليهم لكون السفر الشرعي عملهم ، فيكون الحاصل من الرواية انّه إذا كان المكاري عمله السفر الشرعي ، فليس عليه القصر بعد حصول هذا العنوان . فيستفاد ممّا قلنا أن المكاراة إن حصلت في السفر الشرعي وكان عمل الشخص ، فيجب عليه الإتمام في سفر كان أو حضر ، فإذا حصلت المكاراة في غير السفر الشرعي ، وكان عمله غير السفر الشرعي مثل موارد الفروع الثلاثة فلا يجب عليه الإتمام ، لعدم كون مكاراته وعملية السفر في الأسفار الشرعية الموجبة للقصر ، وفي هذا السفر الّذي أنشأ منه وإن كان سفرا شرعيا ولكن لم يصر بعد معنونا بعنوان المكاري الواجب عليه الإتمام ، هذا غاية ما يمكن أن يقال في وجه الاحتمال الأوّل .

[ وجه الاحتمال الثاني كون المستفاد من الرواية صرف المكاراة موجب للاتمام ]

وأمّا ما يمكن أن يقال وجها للاحتمال الثاني ، وهو عدم اعتبار حصول عنوان المكاراة للمكاري في خصوص الاسفار الشرعية الّتي لولا عنوان المكاراة كان الواجب عليه القصر ، بل يكفي صرف حصول عنوان المكاراة على أي وجه حصل . فهو أن يقال : بأن المستفاد من الرواية ليس الا وجوب الإتمام على المكاري في سفر كان أو حضر ، وعلى فرض كونه أراد من السفر المذكور في الرواية السفر الشرعي ، يكون المراد هو عدم وجوب القصر على المكاري في سفر لو لم يكن
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 226 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني