ويمكن أن يقال بوجوب الإتمام عليه في هذا السفر ، لكونه مكاريا وقد سافر في عمله ، فالسفر عمله ، ولا يلزم في صدق المكاري عليه ما قلت .
[ هل نقول بالاحتمال الأول أو الثاني ]
إذا عرفت هذه الفروع الثلاثة .
فنقول : هل نلتزم بأن الإتمام واجب في السفر على المكاري الّذي كان من قبيل الأوّل فقط ؟
أو نقول : بعدم لزوم ذلك ، بل يكفي كونه مكاريا في وجوب الإتمام عليه في السفر بأي وجه حصل هذا العنوان
أما منشأ أن يقال بالاحتمال الأوّل فهو تارة بأن يقال : إن الظاهر من عدم وجوب القصر على المكاري وأخواته المذكورة في الرواية ، هو كل مكار يكون الواجب عليه القصر في السفر لولا هذا العنوان ، لكون الشرط في المسافر الّذي يكون الواجب عليه القصر لولا طروّ هذه العناوين ، هو عدم كونه واجدا لأحد هذه العناوين ، فعلى هذا كل من يجب عليه القصر في السفر لولا هذه العناوين لا يجب عليه القصر لأجل هذه العناوين ، فلا بدّ من كون المراد هو تأثير هذه العناوين في عدم وجوب القصر في ما لو لم تكن هذه العناوين لكان الواجب هو القصر ، فمن صار مكاريا في الأقل من المسافة ، أو في سفر معصية ، أو في السفر الّذي كان غير قاصد فيه إلى المسافة مثلا ، لا يجب عليه القصر ولو لم تكن هذه العناوين ، فلم يكن في هذا السفر الّذي يسافر في عمله على وجه الحلال ، أو مع القصد ، أو في الأزيد من المسافة الشرعية الإتمام ، لأنه لم يكن معنونا في هذا السفر بعنوان المكاري الّذي لا يجب عليه القصر ، لكون المراد من المكاري الّذي يجب عليه الإتمام في السفر ، هو المكاري الّذي صار مصداقا لعنوان المكاري الّذي لو لم يكن في البين حيث المكاراة