تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
كان القصر عليه واجبا . فإن كان الوجه في اعتبار كون المكاري الواجب عليه الإتمام كون حصول مكاراته في الأسفار الّتي لو لم يكن عنوان المكاراة لكان الواجب عليه القصر هذا الوجه . ففيه : إن حصول عنوان المكاراة ، وإن كان للمكاري في غير الأسفار الّتي لو لم يكن عنوان المكاراة كان الواجب عليه الإتمام إمّا لكون السفر معصية كالفرع الأول ، أو في الأقل من المسافة الشرعية كالفرع الثاني ، أو لكونه غير قاصد إلى المسافة كالفرع الثالث ، ولكن بعد حصول المكاراة مرة وإطلاق المكاري على الشخص ، فيقال : إن في هذا السفر الّذي يسافر الشخص في عمله ، ويكون السفر واجدا لشرائط القصر لولا عنوان المكاراة ، فهو المكاري وقد سافر في عمله وعمله السفر ، فلا وجه لوجوب القصر عليه في هذا السفر ، لأنّ في هذا السفر لو لم يكن عنوان المكاراة كان الواجب عليه القصر ، ولا نحتاج في وجوب الإتمام وعدم وجوب القصر على المكاري الّا صدق المكاري عليه ، وكون سفره واجدا لشرائط القصر لولا المكاراة ، وفي ما أنشأ من هذا السفر الجديد يكون كذلك ، فيجب عليه الإتمام ، فهذا الوجه لا يكفي لاعتبار حصول المكاراة في السفر الواجد لشرائط القصر لولا المكاراة . ولكن يمكن أن يقال في توجيه هذا الاحتمال : بأن الظاهر من رواية زرارة وهو عدم القصر على الطوائف الأربعة في سفر كانوا أو حضر ، معناه وجوب الإتمام على من يجب عليه القصر لولا هذه العناوين ، لأنّ المستفاد من الرواية هو عدم القصر عليهم في السفر الشرعي ، ففي السفر الشرعي - وهو السفر الّذي يجب القصر