وأمّا غيره فبعضهم قال : بأن المكاري إذا أقام في بلده عشرة أيّام يجب عليه القصر إذا أنشأ سفرا بعد ذلك ، بل ادعى بعض الاجماع عليه ، وألحق بعضهم غير بلد المكاري ببلده إذا أقام في غير بلده عشرة أيّام ، غاية الأمر اعتبر بعضهم في غير بلده الإقامة مع النية ، بمعنى : انّه إذا أقام المكاري في غير بلده عشرة أيّام مع نية الإقامة ، فيجب عليه القصر في السفر الجديد الّذي ينشأ بعد الإقامة ، وبعضهم لا يعتبر النية ، وبعضهم ألحق بعشرة أيّام الإقامة ثلاثين يوما مترددا من انقطاع حكم المكاراة أعني : وجوب الإتمام ، وانه يجب القصر إذا سافر بعد ذلك ، وبعضهم قالوا بإلحاق العشرة الحاصلة بعد التردد ثلاثين يوما بإقامة العشرة في بلده .
إذا عرفت هذه الأقوال فنقول :
إنّه روى « 1 » الشّيخ باسناده عن سعد عن إبراهيم بن هاشم عن ابن مرار عن يونس بن عبد الرحمن عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « المكاري إذا لم يستقر في منزله إلا خمسة أيّام ، أو أقل قصر في سفره بالنهار ، وأتم صلاة الليل ، وعليه صيام شهر رمضان ، فإن كان له مقام في البلد الّذي يذهب إليه عشرة أيّام أو أكثر قصر في سفره وأفطر » .
وظاهر المراد من هذه الرواية - بعد كون المراد من كونه ( في منزله ) أعني : في بلده ووطنه ، وكون الظاهر من ( أو أقل ) هو الأقل من خمسة أعني : أربعة أو ثلاثة أو يومين أو يوما ، وما قاله بحر العلوم رحمه اللّه : من كون المراد ( من أقل ) هو الأقل من العشرة حتى كان المراد انّه إذا لم يستقر في منزله خمسة ، أو أقل من عشرة يعنى ستة
هامش
( 1 ) الرواية 6 من الباب 12 من أبواب صلاة المسافر من الوسائل .