تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
أيّام أو سبعة أو ثمانية أو تسعة ، خلاف الظاهر - هو أن المكاري إن لم يستقر في منزله ووطنه إلا خمسة أيّام ، أو أقل من خمسة أيّام ، قصر في سفره بالنهار ، وأتم بالليل ، وعليه صوم شهر رمضان ، وان كان له مقام في البلد الّذي يذهب إليه عشرة أيّام وأكثر ، قصر في سفره وأفطر ، والظاهر من قوله « البلد الّذي يذهب إليه » هو غير بلده . فان كنا نحن وظاهر الرواية ، يكون المستفاد منها حكمين : الحكم الأول : أنّه إذا لم يستقر المكاري في بلده خمسة أيّام أو أقلّ وجب عليه في سفره القصر في الصّلاة النهارية ، وإتمام الصّلاة الليلية ، يعني : العشاء ، ووجوب الصوم عليه ، وهذا ممّا لم يقل به أحد أعني : لا قائل بالتفصيل بين الصّلاة النهارية فيقول بوجوب القصر فيها وبين الصّلاة الليلية فيقول بوجوب الإتمام فيها ، ولا قائل بوجوب الصوم إذا لم يستقر المكاري في منزله إلّا خمسة أيّام أو أقل منها بهذا التفصيل ، أعني : لم يكن قائلا بأنّ المكاري إذا أقام في منزله يوما أو يومين إلى خمسة له هذا الحكم مع هذا التفصيل . الحكم الثاني : أنّه إذا كان للمكاري مقام في غير بلده عشرة أيّام أو أكثر وجب عليه القصر والإفطار في سفره ، والظاهر من عبارة الرواية وجوب القصر والإفطار عليه في السفر الّذي يذهب فيه إلى البلد الّذي يذهب إليه ، فتكون إقامة عشرة أيّام من قبيل الشرط المتأخّر لوجوب القصر والإفطار عليه ، لأنّ الظاهر وجوب القصر والإفطار عليه في السفر الّذي يذهب فيه إلى البلد الّذي يذهب إليه . ويمكن حمل وجوب القصر والافطار على ما بعد إقامة عشرة أيّام ، فيكون المعنى انّه إذا أقام في البلد الّذي يذهب إليه فيجب عليه في السفر الّذي ينشأ بعد