يكون أسفاره جامعة لجميع شرائط القصر غير شرط عدم كونه مكاريا ، بحيث لو لم يكن مكاريا يكون الواجب عليه القصر .
وتارة يسافر المكاري أسفارا يحصل له عنوان كونه مكاريا عند العرف ، ولكن كانت أسفاره بحيث لا يجب عليه القصر ولو مع قطع النظر عن كونه مكاريا ، مثل ما إذا كان سفره في ما دون المسافة ، أو بلا قصد ، أو في المعصية وكون مكاراته في هذا القبيل من الأسفار .
[ ذكر بعض الفروع المربوطة بالمقام ]
فهل يعتبر في وجوب الإتمام على المكاري أن يكون حصول هذا العنوان له من قبيل الأوّل .
أو يكتفى في وجوب الإتمام عليه حصول هذا العنوان له وإن كان بنحو الثاني ، ويتفرع على ذلك فروع :
الفرع الأول : من يكون مكاريا ، ولكن كانت مكاراته في سفر المعصية ، مثل أن يكون شغله المكاراة لحمل الخمر مثلا من محل إلى محل آخر دائما ، ولذا يكون سفره سفر المعصية ، فإذا أراد أن يكري دوابه ويعمل عمله في سفر لم يكن معصية فهل يجب عليه القصر في هذا السفر أو يجب عليه الإتمام .
فإن قلنا بأنّه يعتبر في المكاري كون حصول هذا العنوان له في سفر لو لم يكن عنوان المكارة يجب عليه القصر ، فلا بدّ من أن يلتزم بوجوب القصر عليه لا الإتمام ، لأن في هذا الفرع هذا المكاري بعد كون مكاراته في سفر المعصية لم يكن الواجب عليه القصر لولا عنوان المكاراة ، بل ولو لم يكن مكاريا كان الواجب عليه الإتمام أيضا لكون سفره معصية .
وإن قلنا بعدم اعتبار ذلك ، وكفاية حصول عنوان المكاراة للمكاري بأي