الّذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق .
وهنا كلام آخر ، وهو أن وجوب الإتمام وعدم وجوب القصر على صاحب هذا العنوان - أعني : التاجر الّذي يدور في تجارته - ومن كان بحكمه بعد الغاء الخصوصية ، يكون في ما كان ذلك شغل الشخص دائما ، أو يكفي في وجوب الإتمام عليه في السفر مجرد كون ذلك شغله وإن كان مرة واحدة ، أولا يلزم كون شغله دائما الدور من سوق إلى سوق ، وإن لم يكف في صدق هذا العنوان عليه وقوعه منه مرة واحدة ، ولازم ذلك كفاية ذلك العنوان في وجوب الإتمام بمجرد كون ذلك شغله ولو كان في بعض السنة مثلا ستة اشهر من كل سنة ، ولا يعتبر أن يكون مشتغلا بهذا العمل في تمام السنة ، أولا يكفي ذلك ؟
الأقوى كفاية ذلك لصدق هذا العنوان عليه عرفا ولو في بعض السنة .
[ هل يلزم حصول هذه العناوين في أسفار موجبة للقصر ]
الجهة الثالثة : هل يعتبر في هذه العناوين المذكورة في رواية زرارة « المكاري الخ » أن يكون حصول هذه العناوين للشخص في سفر لو لم تكن هذه العناوين يكون القصر واجبا عليه أولا يلزم ذلك ، مثلا يلزم أن يكون حصول عنوان المكاراة للمكاري بالسفر الّذي لو لم يوجب الشارع الإتمام على المكاري ، كان الواجب عليه القصر ، أولا يعتبر ذلك ، بل يكفي تحقق عنوان المكاراة واتصافه بكونه مكاريا على أي وجه اتفق .
وبعبارة أخرى تارة يبني الشخص على المكاراة ، ويسافر أسفارا بهذا القصد حتى يقال في حقه كونه مكاريا ، وكانت هذه الاسفار الّتي صدرت منه من الأسفار الّتي كان الواجب عليه القصر فيها لولا عنوان كونه مكاريا ، مثل أن يكون سفره في غير المعصية ، ومع القصد ، وفي أزيد من المسافة الشرعية ، وهكذا بحيث