مثل هذا التاجر ، أعني يكون في حرفته وصناعته وخياطته يدور من سوق إلى سوق ؟
بل وهل يمكن أن يقال : بشموله لكل من يشتغل بالسفر بهذا النحو ، بأن يذهب من بلده إلى بلد آخر ويجيء وهكذا ، ولو لم يكن تاجرا ، ولا كاسبا ، ولا ذي حرفة وصنعة ، مثل من يكون بنائه بأن يخرج مثلا من النجف الأشرف إلى كربلاء للزيارة ، فيكون دائما مشتغل بهذا العمل يذهب ويجيء ، ويجيء ويذهب .
أولا يمكن أن يقال بشمول هذا العنوان لهذه الفروض .
اعلم انّه كما قلنا يمكن دعوى شمول هذا العنوان في نظر العرف للصور الأربعة المتقدمة في التاجر الّذي يذهب للتجارة ، وإن كان لا يبعد دعوى كون المتبادر من قوله ( تاجر يدور في تجارته من سوق إلى سوق ) لخصوص الصورة الأولى من الصور الأربعة المتقدمة ، ولكن العرف يلقى الخصوصية ، أعني : خصوصية كون دوره من سوق بلد إلى سوق بلد ، ومنه إلى سوق بلد آخر وهكذا ، بل يكفي كون دوره من سوق إلى سوق اعني : من بلد للتجارة إلى آخر ، للبيع والشراء .
وكذلك مثل أصحاب الحرف والصناعات ، فإنهم أيضا يعطون عملهم ، ويأخذون بدلا بعنوان المعاوضة أو الأجرة من الأشخاص ، فانّهم أيضا داخلون ، لعدم الخصوصية في نظر العرف لخصوص التاجر ، فيشمل العنوان لكل من يكون تجارته وحرفة وصنعته وكسبه بهذا النحو .
وأمّا غير ذلك ، كمن كان عمله ذلك ، لكن لا بهذه العناوين مثل من يذهب من النجف إلى كربلاء للزيارة ويعود ، وهكذا يكون عمله ، فشمول هذا العنوان له مشكل ، بل نقول بعدم شمول هذا العنوان له ، هذا حال هذا العنوان ، اعني : التاجر
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 220
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٢٠