دخيلا في ثبوت هذا الحكم أعني : عدم وجوب القصر ، بل وجوب الإتمام ، أم لا يكون دخيلا ؟
فإن فرض أن أحدا في شغله وحرفته وصناعته يخرج من بلده إلى بلد آخر ، ويشتغل بصنعته ، ويعود إلى بلده ، ويكون ذلك شغله ووضع شغله ، كالتجار الذين يكون وضع تجارتهم بالخروج من محل إلى محل آخر ويشتغل بشغله ويعود إلى محله ، ثمّ يخرج إلى بلد آخر ، وهكذا .
فهل يمكن أن يقال بدخول مثل هذا الشخص في العنوان المأخوذ في رواية السكوني ، وهو قوله عليه السّلام ( التاجر الّذي يدور ) الخ أولا ؟
اعلم أن غرضنا هو أن عنوان التاجر الّذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق أولا يشمل التاجر الّذي يكون وضع تجارته بأحد انحاء الأربعة المتصورة المتقدمة أم لا ، وثانيا بعد ثبوت وجوب الإتمام لهذا العنوان ، فهل يشمل هذا العنوان لمن كان له صنعة وحرفة كالنجار والخياط أو غيرهما ، وكان وضع كسبه بأن يسافر إلى محل أو محلات ، ويعمل عمله ، وينتفع من عمله ، ويكون نحو شغله يدور من سوق إلى سوق أولا يشمل له ، بل يختص بخصوص التاجر الّذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق جمودا على ظاهر العنوان المأخوذ في رواية السكوني .
وبعبارة أخرى مع قطع النظر عن التعليل الوارد في بعض روايات الباب بقوله عليه السّلام « لأنه عملهم » ومع قطع النظر عن شمول هذه العلة لهذه الصور .
[ يشمل عنوان تاجر يدور في تجارته لصاحب الحرف ]
يكون الكلام في أن عنوان « التاجر الّذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق » الوارد في رواية السكوني بعد فرض صحة سندها ، هل يشمل لكل هذه الصور الأربعة المتقدمة ، وهل يشمل غير التاجر الّذي يكون وضع حرفته وصنعته