يشتري فيه أيضا أمتعة لأنّ يبيعها في سوق آخر ، فهو يدور في تجارته من سوق إلى سوق بدعوى كون الظاهر من سوق إلى سوق هو هذا .
ولكن إذا راجعنا إلى العرف ، ونحاسب بالذوق العرفي نرى عدم الفرق بين هذه الصور الأربعة ، بل يصدق على كلها بأنّه تاجر يدور في تجارته من سوق إلى سوق .
فإمّا أن يدور في تجارته من بلد إلى بلد آخر ، ومنه إلى بلد ثالث ، وهكذا كما فرض في الصورة الأولى .
أو يدور في تجارته بأن يسوق متاعا من بلد إلى بلد ، ويبيعه فيه ، ويشتري متاعا آخرا من هذا البلد ويبيعه في البلد الأوّل بعد العود كالصورة الثانية .
أو يدور في تجارته بأن يشترى متاعا ويسوقه بنفسه من بلده إلى سوق بلد آخر ، ويبيعه ويعود إلى بلده ، ويشتري مجددا متاعا ، ويذهب إلى البلد الآخر هكذا كالصورة الثالثة .
أو يدور في تجارته بأن يخرج من بلد ، ويدخل في بلد آخر ، ويشتري من سوقه متاعا ، ويبيعه في بلده ، ويكون بهذا النحو وضع تجارته كالصورة الرابعة .
[ لا يصدق العنوان بمجرد مرة بل لا بدّ ان يعد شغله ]
ففي كل هذه الصور يصح أن يقال : هو تاجر يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، ولا إشكال في عدم صدق هذا العنوان على الشخص بمجرد فعل ذلك مرة ، بل لا بدّ وأن يكون بحيث يعد شغله وتجارته الدور من سوق إلى سوق ، فيدخل على ما مر في هذا العنوان هذه الصور الأربعة .
ثمّ بعد ذلك يقع الكلام في انّه هل يكون العنوان المأخوذ - أعني : التجارة -