تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
آخر ، ويبيعه في سوق هذه البلد ، ويشتري متاعا يدري بأن فيه النفع إن ذهب به إلى البلد الّذي خرج منه ، فيشتري هذه المتاع ويعود إلى البلد الّذي خرج منه ، ولا يسافر إلى بلد ثالث ، وكان شغله التجارة بهذا النحو ، مثلا يشتري متاعا من قم ويذهب إلى طهران فيبيعه ، ويشتري متاعا آخر من طهران ويعود إلى قم ويبيعه فيه ، وهكذا . وتارة يكون وضعه في التجارة بأن يشترى متاعا أو أمتعة من بلد ، ويذهب به إلى بلد آخر ويبيعه ، ولا يشترى شيئا في هذا البلد للتجارة ، بل يعود مجددا إلى البلد الأول ، ويشتري أيضا متاعا ويذهب به إلى ذلك البلد لأنّ يبيعه ، وهكذا يكون وضع تجارته بأن يشتري الرمّان من قم ويسوقه بنفسه إلى طهران ، ويبيعه في سوقه ، ويعود إلى قم بدون أن يشتري مال التجارة من الطهران ، ثمّ يشتري مجددا من قم متاعا ويعود إلى طهران لأنّ يبيعه ، ويكون بهذا النحو وضعه في التجارة . وتارة يكون وضع التاجر في التجارة بعكس ذلك بأن يذهب من بلده يشتري من بلد آخر متاعا حتى يعود ويبيعه في بلده ، مثلا يخرج من قم ويذهب إلى طهران ويشتري متاعا ، ويعود ويبيعه في قم بدون أن يسوق بنفسه من قم إلى طهران متاعا للبيع في طهران . لا يبعد أن يكون الظاهر من قوله عليه السّلام على ما في رواية السكوني ( التاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ) هو الصورة الأولى من هذه الصور الأربعة ، وهو أن يكون وضع تجارته بأن يشتري الأمتعة من بلد ، ويسوقه إلى بلد آخر ويبيعه ، ثمّ يشتري الأمتعة من هذه البلد ، ويذهب إلى بلد آخر ويبيعه فيه ، و