تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
هذا المقام . وإن أكري نفسه للمسافات البالغة حد المسافة الموجبة للقصر ، فإن كان السفر عمله فهو كالمكاري لأنّ ذلك اعني الكري عمله وتشمله العلة ، وإن كان ذلك شغله ، وفرض عدم بيت له أصلا ، بل كان كل يوم في محل ولا وطن مستقر له ، فهو كالبدوي وان كان ذلك فرضا نادرا غير واقع . ومن هذه العناوين الراعي ، فإن كان رعيه في أقل من المسافة الموجبة للقصر ، مثل أن يرعى الاحشام والأغنام في حوالي البلد أو القرية ، ولم يبعد من محله إلّا إلى فرسخ أو فرسخين مثلا ، فيجب عليه الإتمام ، لا لكون الرعي شغله ، بل لعدم كونه بعيدا عن وطنه بحد المسافة الموجبة للقصر ، وهذا القسم هو المتعارف من الراعي . وإن كان الراعي راعيا ويبعد عن وطنه أزيد من المسافة الموجبة للقصر ، وكان الرعي شغله بحيث يكون كل يوم ذاهبا إلى المسافة البالغة حد المسافة الشرعية وجائيا كذلك ، ويكون السفر عمله ، فهو كالمكاري . وإن كان راعيا ويكون وضع رعيه بأنّه يدخل كل يوم في واد من البوادي فهو كل يوم في واد ومحل غير اليوم الآخر ، ولا مستقر ومنزل له أصلا ، فيكون كالبدوي ، ولكن هذا القسم غير متعارف في الراعي .

[ الكلام حول التاجر الّذي يدور في تجارته ]

ومن هذه العناوين التاجر الّذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق . وهذا العنوان كان مذكورا في رواية السكوني فقط والمراد منه يظهر بعد بيان المراد من التاجر واقسامه .