الباب الأولى التعليل بكون السفر عملا ، والثاني التعليل بكون بيوتهم معهم .
[ العناوين الّتي ذكر في الروايات تبلغ عشرة ]
فنقول إنّ العناوين الّتي ذكرت في روايات الباب تبلغ عشرة :
المكاري ، والجمال ، والكري ، والراعي ، والاشتقان ، والبدوي ، والملاح ، والجابي الّذي يدور في جبابته ، والأمير الّذي يدور في إمارته ، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق .
وتبلغ سبعة بناء على عد الجمال من مصاديق المكاري ، لأنّ كلا منهما يشتغلون بكرى دوابهم إمّا الحمار وإمّا البغل وإمّا الجمل في الاسفار لحمل مال التجارة أو الاشخاص ، وبناء على جعل الراعي من مصاديق الكري ، لأنّ الكري من يكري نفسه إما لأنّ يسافر للمواظبة على الدواب مثلا ، أو يصير بريدا مثلا ، أو يجعل راعيا للأغنام ، وكذلك الاشتقان وإن بقي الإشكال في فهم المراد منه ، ولكن بناء على كون المراد منه البريد فهو أيضا من مصاديق الكري .
[ ذكر المراد من العناوين المذكورة ]
إذا عرفت ذلك فنقول : إن من العناوين المذكورة ، البدوي المعبر عنه بالاعراب في بعض روايات الباب ، فالمراد منهم من كان بنائه على السير من جانب إلى جانب آخر ، وبيته معه وما اختار منزلا لنفسه حتى يصير بالسير بعيدا عنه ، بل كلما يذهب من مكان ينزل في مكان يكون بيته ومنزله معه ، ولا يلزم في صدق هذا العنوان عليه أن لا يتوقف في محل أياما مثلا شهرا أو شهرين ، بل الميزان هو عدم اختياره لنفسه منزلا مستقرا غير ما هو معه ويسوق مع نفسه ، فمتى يكون معنونا بهذا العنوان يجب عليه الإتمام كمن ليس مسافرا .
نعم لو اختار لنفسه منزلا ومستقرا ، وترك وضعه وخرج من مصداق البدوي ، فيجب عليه التقصر إن سافر في هذا الفرض ، كما انّه لو كان وضعه كذلك