راجعا إلى السفر فيكون حاصل المراد من العلة ، هو أن عدم وجوب القصر على هذه العناوين المذكورة في الرواية يكون لأجل كون السفر عملهم .
وبين ما يكون الضمير راجعا إلى مبدأ اشتقاق هذه العناوين ، فيكون حاصل المراد من العلة هو عدم وجوب القصر عليهم لأنّ المكاراة أو الكري أو الرعي أو الاشتقانية عملهم ، كما ذكرنا احتماله قبلا واستبعدنا احتماله ، لكونه خلاف الظاهر للزوم ذلك أولا حمل الضمير على مبدأ اشتقاق هذه العناوين لعدم إمكان إرجاع الضمير إلى نفس هذه العناوين ، لعدم صحة أن يقال بأن المكارى عمل المكاري ، بل يريد أن يقال المكاراة عمل المكاري فيصير إرجاع الضمير إلى مبدأ اشتقاق العناوين المذكورة لا إلى أنفسهم ، فعلى هذا يلتزم عود الضمير إلى غير ما هو المذكور قبل ذكر الضمير .
[ العلة لوجوب القصر كون السفر عملهم ]
وثانيا إن ما هو موضوع له للضمير كما حققنا في محله في الأصول هو الإشارة ، والإشارة لا بدّ وأن تكون إلى شيء معيّن ، وما هو معين وظاهر هنا هو كون الضمير إشارة إلى السفر ، فيكون المعنى أن السفر عملهم .
أم لم يكن فرق في هذا الحيث الّذي يكون مورد الكلام من حيث ارجاع الضمير إلى السفر ، أو إلى مبدأ اشتقاق هذه العناوين ، لأنه بناء على إرجاع الضمير إلى مبدأ اشتقاق هذه العناوين ، وكون حاصل العلة إن المكاراة أو الرعي أو الكري أو الأشتقانية عملهم مع ذلك لا إشكال في أن كون هذه العناوين عملهم في السفر صار سببا لعدم وجوب القصر عليهم في السفر ، وأن هذه الطوائف حيث كون عملهم هذه الأمور في السفر لا يجب عليهم القصر ، ونفهم ذلك من مناسبة الحكم والموضوع ، فتكون العلّة على هذا أيضا كون السفر عملهم بالمكاراة أو بالكرى أو