تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الاحتمال الثاني : أن يكون المراد من قوله « يختلف وليس له مقام » هو أن لا يكون للمكاري منزل ومحل ومقام أصلا ، فالمكاري والجمّال إذا لم يكن لهما منزل مستقر ومقام معين أصلا ، فلا يجب عليهما القصر . الاحتمال الثالث : أن يكون المراد هو أن المكاري والجمال الذين يكونان غالبا في السفر ويكون وقوفهما في الوطن نادرا بحيث يكون كالمعدوم ، ويعد كلا مقام وكلا منزل ، يجب عليهما الإتمام ولا يجب عليهما القصر . إذا عرفت هذه الاحتمالات الثلاثة نقول : إنّه يأتي الكلام عند ذكر بعض الروايات الواردة في المسافر الّذي أقام عشرة أيّام في منزله ، انّه على تقدير تمامية هذه الروايات ، إذا أقام المكاري عشرة أيّام يجب عليه القصر إذا سافر ، لأنه أقام عشرة أيّام في منزله ، فيحمل قوله ( يختلف وليس له مقام ) الوارد في الرواية 1 و 10 من الباب 11 من أبواب الصّلاة المسافر من الوسائل ، على أن المراد من المكاري والجمال هو الذي يختلف ولم يقم في بلده عشرة أيّام ، لا أن تكون هذه الرواية أعني الرواية 1 و 10 دليلا بنفسها على اعتبار عدم إقامة العشرة في البلد على المكاري الّذي يجب عليه التمام ، كما احتمله صاحب مفتاح الكرامة رحمه اللّه ، لأنه لا دلالة للرواية على هذا بظاهرها ، بل قابل للحمل على ما يستفاد من الروايات الّتي يأتي الكلام فيها ، ونقول ما ينبغي من أن يقال في الرواية 1 و 5 و 6 من الباب 12 من أبواب الصّلاة المسافر من الوسائل أن هذه الثلاثة ليست إلا رواية واحدة ، وان عدها صاحب الوسائل ثلاثة روايات ، ويأتي الكلام في مقدار دلالتها إنشاء اللّه . ثمّ إنّه بعد ما ذكر لك ما هو المراد من العلتين الواردتين في بعض روايات