الرعى أو الاشتقانية ، فلا فرق في ما نحن بصدده بين كون الضمير راجعا إلى مبدأ هذه العناوين ، وبين كون الضمير راجعا إلى السفر ، لأنه واضح بأن العلة تكون كون السفر عملهم ، فبعد عدم الفرق بينهما ومضافا إلى بعد احتمال كون الضمير راجعا إلى مبدأ اشتقاق هذه العناوين كما قدمنا ، فما هو الحق في المقام ؟
فهل نقول : باشتراط كون السفر عملهم في خصوص هذه العناوين حتى يجب القصر على المكاري مثلا إذا كان سفره غير عمله ؟
أولا يشترط كون السفر في خصوص هذه العناوين عملهم ، بل يكفي صدق كون عملهم أحد هذه العناوين ، ولو سافر اتفاقا في سفر في مقصد غير هذه العناوين التي تكون شغله وحرفته فوجب عليه التمام .
« وقد اكتفى سيدنا الأستاذ مد ظله في هذا المقام بذكر الاحتمالين ووجههما ولم يقوي أحد طرفي المسألة » .
[ ذكر الاحتمالات الثلاثة في كون المراد من العناوين ]
وأمّا ما ورد في الرواية 1 و 10 وهو قوله عليه السّلام ( المكاري والجمال الّذي يختلف وليس له مقام ) فالظاهر منه هو تقييد الحكم بوجوب التمام على المكاري والجمال بكون المكاري والجمال ممّن يختلف وليس له مقام ، فيحتمل في هذا الكلام احتمالات :
الاحتمال الأول : ما يظهر من مفتاح الكرامة من كون المراد من هذا القيد هو أن لا يبقيا عشرة أيّام في منزلهم ، وجعل قوله عليه السّلام ( يختلف وليس له مقام ) من أدلة وجوب القصر على المكاري إذا أقام عشرة أيّام في منزله . « 1 »
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 541 .