حميره فيصير مشتغلا بالمكاراة لأجله ، ويسافر مرات بهذا العنوان ، فنقول بشمول التعليل له لأنّ المكاراة عمله فعلا .
أو يقال أصلا بكفاية ذلك وحصول العنوان ولو بمرة واحدة ، مثلا من يكون عنده جمال ، فبنى على أن يسافر بعنوان المكاراة مرة ، كان الواجب عليه الإتمام في هذا السفر لأنّ السفر عمله فعلا .
لا يخفى عليك أن السفر مرة واحدة بعنوان المكاراة ، غير موجب لوجوب الإتمام في السفر ، لعدم تحقق عنوان المكاراة ، بذلك السفر ولا يحصل بذلك عنوان كون السفر عملا للشخص ، فهذا الفرض خارج مسلما .
وأمّا إذا كان بناء الشخص على المكاراة دائما ، والاشتغال بهذه الحرفة أبدا ، فهو داخل في موضوع حكم المكاري الّذي يجب عليه الإتمام في السفر ، بل هذه الصورة هي الصورة المتيقنة دخولها تحت هذا العنوان الواجب عليه الإتمام في سفر كان أو حضر .
[ لا يبعد دخول من كان بنائه على المكاراة في نصف سنة أو ربعها ]
ولا يبعد دخول القسم الثاني أيضا ، وهو ما إذا كان بنائه على المكاراة والاشتغال بهذا الشغل في نصف كل سنة أو ربعها ، مثلا في الشتا أو الصيف ، لصدق المكاري عليه ، ولصدق كون السفر عمله في هذا الزمان المشتغل بشغل المكاراة .
أمّا الصورة الثالثة وهي ما إذا كان بناء الشخص على الاشتغال بهذا العمل اتفاقا ، ولكن لا مرة واحدة ، مثل ما إذا كان عنده بغال أو حمير ولا عمل له ، وأراد أن يبيعها ، فيبني على المكاراة ما لم يبعها ، واشتغل بذلك العمل مدة وسافر مرات في هذا العمل ، فهل يجب عليه القصر في هذا السفر المشغول بهذا العمل ، أو يجب عليه الإتمام ، فهذه الصورة مورد الإشكال ، فهل نقول : بوجوب القصر عليه لعدم صدق